( يصح من كل مكلف مختار غير محجور عليه ؛ فلا يصح إقرار المجنون والسكران إلا حال إفاقتهما . وحكم المولى عليه ذكر . ولا يصح من مكره إلا أن يكره على أن يقر لزيد فأقر لعمرو ، وأن يقر بدراهم فأقر بدنانير ، أو بطلاق امرأة فيطلق غيرها: فيصح إذًا . وإن أكره على وزن مال فباع ملكه لذلك: صح .
ومن أقر في مرضه بشيء ؛ فهو كإقراره في صحته ، إلا في إقراره بالمال لوارث: فلا يقبل . فإن أقر لامرأته بالصداق ؛ فلها قدر مهر المثل بالزوجية لا بإقراره . ولو أقر أنه كان أبانها في صحته: لم يسقط إرثها . ولو أقر لها بدين ، ثم أبانها ، ثم تزوجها: لم يصح إقراره .
وإن أقر لوارث ، فصار عند الموت أجنبيًا ، أو بالعكس: صح . وإن أقر بدين لوارث وأجنبي: لزم في حصة الأجنبي . وإن أقر بمال لغير وارث ؛ صح ولا يحاص به دين الصحة .
وإذا أعتق عبدًا ، أو وهبه ولا يملك غيره ، ثم أقر بدين: نفذ العتق والهبة ، ولا يقبل الإقرار في نقضهما . وإن أقر المريض بدين ثم بوديعة بعينها ، أو بالعكس: فربّ الوديعة أحق بها ) .
فصل
( وإن أقر العبد بحد أو قصاص أو طلاق ونحوه: صح وأخذ به في الحال إلا قود النفس ؛ فإنه يتبع به بعد العتق ، وليس للمقر له بالقود العفو على رقبة العبد . وإن أقر العبد بجناية خطأ ، أو غصب ، أو سرقة ، أو العبد غير المأذون له بمال عن معاملة ، أو مطلقًا: لم يقبل على السيد ، ويتبع به بعد العتق ، ويقطع للسرقة في المال .
وإن أقر السيد عليه بمال ، أو بما يوجبه كجناية الخطأ: قبل . ولو أقر الجناية