قال رحمه الله تعالى:
ش: كتاب: خبر مبتدأ محذوف أي: هذا كتاب الطهارة . وهو مصدر ، وتقدم الكلام عليه .
فكتاب الطهارة هو الجامع لأحكام الطهارة من بيان ما يتطهر به ، وما يتطهر له ، وما يجب أن يتطهر منه . . . إلى غير ذلك .
والطهارة في اللغة: النظافة والنزاهة عن الأقذار . وفي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: (( كان رسول الله صلي الله عليه وسلم إذا دخل على مريض قال: لا بأس ، طهُورٌ إن شاء الله ) ) [1] . أي: مطهر من الذنوب ، والذنوب أقذار معنوية .
وفي اصطلاح الفقهاء لها حدود كثيرة ، وقد حدها المصنف رحمه الله تعالى بقوله:
( الطهارة: استعمال الطهور في محل التطهير على الوجه المشروع . وقد يعبر بها عن خلو المحل من النجاسة ) .
ش: فذكر المصنف للطهارة معنيين عامًا وخاصًا [2] ، فالمعنى العام ما تضمنه قوله رحمه الله تعالى: (( استعمال الطهور في محل التطهير على الوجه المشروع ) )فدخل في ذلك الوضوء والغسل والتيمم وإزالة النجاسة .
واحترز بالطهور عن الطاهر كالماء الذي قد سُلبت طهوريته ؛ نحو الماء القليل المستعمل في رفع الحدث ، والمائع المعتصر ؛ كماء الورد ونحو ذلك ؛ فإن استعماله لا يحصل منه طهارة . وكذلك التيمم بما ليس بطهور ؛ كالتراب الذي خالطه طاهر كالجص ونحوه فسلبه الطهورية .
واحترز بمحل التطهير عن غيره كاستعمال الطهور في غير أعضاء الوضوء والغسل والمحل النجس .
(1) ... أخرجه البخاري في المناقب ، باب علامات النبوة في الإسلام 3/1324ح3420 .
(2) ... في الأصل: عام وخاص.