فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 3562

الاستنجاء: استفعال ، من نجوت الشجرة أي: قطعتها ، فكأنه قطع الأذى عنه .

وقال ابن قتيبة: هو مأخوذ من النجو وهي ما ارتفع من الأرض ؛ لأن من أراد قضاء الحاجة استتر بها .

فأما الاستجمار فهو استفعال من الجمار ، وهي الحجارة الصغار ؛ لأنه يستعملها في استجماره .

قال رحمه الله تعالى: ( يحرم استقبال القبلة واستدبارها عند التخلي ) .

ش: يعني: يحرم استقبال القبلة واستدبارها مطلقًا ، سواء كان في البنيان أو الفضاء . وهذا إحدى الروايات عن الإمام أحمد . نص على ذلك في رواية الأثرم وإبراهيم بن الحارث ، فقال: البيوت والصحراء سواء . وهو قول أبي أيوب الأنصاري ، وبه قال النخعي وسفيان الثوري وأبو حنيفة ، واختاره أبو بكر عبدالعزيز وأبو العباس وصاحب الفائق وابن القيم ، وقدمه في الرعايتين ؛ لما روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( إذا جلس أحدكم لحاجته فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها ) ) [1] رواه الإمام أحمد ومسلم .

وعن أبي أيوب الأنصاري عن النبي صلي الله عليه وسلم قال: (( إذا أتيتم الغائط فلا تستقبلوا القبلة ببول ولا غائط ولا تستدبروها ، ولكن شرقوا أو غربوا . قال أبو أيوب: فقدمنا الشام فوجدنا مراحيض قد بُنيت نحو الكعبة ، فننحرف عنها ونستغفر الله ) ) [2] متفق عليه .

والرواية الثانية: يجوز ذلك في البنيان . هذا هو المنصور عند علمائنا . قال في الفروع: اختاره الأكثر . وقال في الشرح: وهو الصحيح ؛ لما روت عائشة رضي الله عنها: (( أن رسول الله صلي الله عليه وسلم ذكر له أن قومًا يكرهون استقبال القبلة بفروجهم ، قال

(1) ... أخرجه مسلم في الطهارة ، باب الاستطابة 1/224ح265 . وأحمد 5/414ح23561. من حديث أبي أيوب الأنصاري.

(2) ... أخرجه البخاري في أبواب القبلة ، باب قبلة أهل المدينة وأهل الشام والمشرق 1/154ح386 . ومسلم في الطهارة ، باب الاستطابة 1/224ح264 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت