فهرس الكتاب

الصفحة 2536 من 3562

الوصايا: جمع وصية . مثل: العطايا جمع عطية .

والإجماع على مشروعيتها . وسنده قوله تعالى: {كُتِب عليكم إذا حضر أحدكم الموتُ إنْ ترك خيرًا الوصية} [ البقرة: 180 ] ، وقوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [ النساء: 11 ] .

وقوله عليه الصلاة والسلام: (( ما حَقُّ امرئٍ مسلمٍ ، له شيء يُوصي به ، يَبيتُ ليلتين إلا وصيته مكتوبةٌ عند رأسه ) ) [1] متفق عليه من حديث ابن عمر .

وعن أبي الدرداء مرفوعًا: (( إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم ، زيادة في حسناتكم ؛ ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم ) ) [2] . رواه الدارقطني .

قال: ( الوصية بالمال هي التبرع به بعد الموت ) .

ش: أما قوله: (( الوصية ... إلى آخره ) )فهذا الحد هو الصحيح ، صححه في الشرح وغيره وقدمه في المستوعب وغيره .

وقال أبو الخطاب: هي التبرع بما يقف نفوذه على خروجه من الثلث .

فعلى قوله: تكون العطية في مرض الموت وصية . والصحيح خلافه .

قال في المستوعب: وفي حده اختلال من وجوه:

أحدها: أنه قد يدخل فيه تبرعه بهباته وعطاياه المنجزة في مرض موته . وذلك لا [3] يسمى وصية .

ويخرج [ منه وصيته ] [4] بما زاد على الثلث ، فإنها وصية صحيحة موقوفة على إجازة الورثة .

ويخرج منه أيضًا: وصيته بفعل العبادات ، وقضاء الواجبات ، والنظر في أمر الأصاغر

(1) ... أخرجه البخاري في الوصايا ، باب الوصايا 3/1005ح2587 . ومسلم في الوصية 3/1249ح1627 .

(2) ... أخرجه الدارقطني في الوصايا 4/150ح3 .

(3) ... زيادة من المستوعب 2/507 .

(4) ... مثل السابق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت