الوصايا: جمع وصية . مثل: العطايا جمع عطية .
والإجماع على مشروعيتها . وسنده قوله تعالى: {كُتِب عليكم إذا حضر أحدكم الموتُ إنْ ترك خيرًا الوصية} [ البقرة: 180 ] ، وقوله تعالى: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [ النساء: 11 ] .
وقوله عليه الصلاة والسلام: (( ما حَقُّ امرئٍ مسلمٍ ، له شيء يُوصي به ، يَبيتُ ليلتين إلا وصيته مكتوبةٌ عند رأسه ) ) [1] متفق عليه من حديث ابن عمر .
وعن أبي الدرداء مرفوعًا: (( إن الله تصدق عليكم بثلث أموالكم عند وفاتكم ، زيادة في حسناتكم ؛ ليجعلها لكم زيادة في أعمالكم ) ) [2] . رواه الدارقطني .
قال: ( الوصية بالمال هي التبرع به بعد الموت ) .
ش: أما قوله: (( الوصية ... إلى آخره ) )فهذا الحد هو الصحيح ، صححه في الشرح وغيره وقدمه في المستوعب وغيره .
وقال أبو الخطاب: هي التبرع بما يقف نفوذه على خروجه من الثلث .
فعلى قوله: تكون العطية في مرض الموت وصية . والصحيح خلافه .
قال في المستوعب: وفي حده اختلال من وجوه:
أحدها: أنه قد يدخل فيه تبرعه بهباته وعطاياه المنجزة في مرض موته . وذلك لا [3] يسمى وصية .
ويخرج [ منه وصيته ] [4] بما زاد على الثلث ، فإنها وصية صحيحة موقوفة على إجازة الورثة .
ويخرج منه أيضًا: وصيته بفعل العبادات ، وقضاء الواجبات ، والنظر في أمر الأصاغر
(1) ... أخرجه البخاري في الوصايا ، باب الوصايا 3/1005ح2587 . ومسلم في الوصية 3/1249ح1627 .
(2) ... أخرجه الدارقطني في الوصايا 4/150ح3 .
(3) ... زيادة من المستوعب 2/507 .
(4) ... مثل السابق .