فهرس الكتاب

الصفحة 3306 من 3562

( كل من أتلف إنسانًا بمباشرة أو سبب لزمته ديته . فإن كان عمدًا محضًا ففي مال الجاني حالّة . وشبه العمد ، والخطأ ، وما أجري مجراه على عاقلته . فإذا ألقاه على أفعى ، أو ألقاها عليه ، أو طلبه بسيف مجرد فهرب منه فوقع في شيء تلف به ، بصيرًا كان أو أعمى ، أو حفر بئرًا محرمًا من فناء أو طريق ، أو وضع حجرًا ، أو صبّ ماء في طريق ، أو رمى قشر بطيخ فتلف به إنسان: لزمته ديته . ومع قصده فشبه عمد . وإلا خطأ . وإن كان واضع الحجر آخر ، فعثر به إنسان ، فوقع في البئر: فالضمان على الواضع كالدافع . وإن كان أحدهما متعديًا خص به . وإن أعمق بئرًا قصيرة ضمن هو وحافرها ما تلف بها . وإن غصب [1] حرًا صغيرًا فنهشته حية ، أو أصابته صاعقة ، أو مات بمرض ، أو غَلّ حرًا مكلفًا وقيده فمات بالصاعقة أو الحية: وجبت الدية فيهما . وإن قرّب الصغير من هدف فأصابه سهم ضمنه دون الرامي . وإن أرسله في حاجة فأتلف مالًا أو نفسًا فهو كجناية الخطأ من مرسله ) .

فصل

( وإن اصطدم راجلان أو راكبان فماتا ، أو دابّتاهما: ضمن كل واحد متلف الآخر . ومتى غلبت الدابة راكبها من غير تفريط ، أو اصطدم عبدان فماتا: فهدر . ومتلف السائر بالمصادمة يضمنه الواقف أو القاعد في طريق ضيق . وعكسه بعكسه . وإن أركب صغيرين غير وليهما فاصطدما فعليه ما تلف بصدمتهما إن كان مالًا ، وإلا فعلى عاقلته . وإن رمى ثلاثة بالمنجنيق فقتل الحجر رابعًا فعلى عواقلهم ديته أثلاثًا . وإن قتل أحدهم فعلى عاقلة الآخرين كلها . وإن زادوا على ثلاثة فالدية في أموالهم . ومن أتلف نفسه أو طرفه خطأ فهدر ) .

(1) ... في الوجيز: غصبها . وما أثبتناه من الروض المربع 476 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت