فهرس الكتاب

الصفحة 2241 من 3562

هي مصدر غصب الشيءِ يغصِبه بكسر الصاد غصْبًا وأغصبه يغتصبه اغتصابًا . والشيءِ مغصوب وغصب .

وهو في اللغة: أخْذ الشيء ظلمًا . قاله الجوهري وابن سيده .

وأما في الشرع فقال المصنف:

( وهو أن يستولي على حق غيره ظلمًا من عقار ومنقول ) .

ش: وهو أعم من قول بعضهم مال ، لأن الحق أعم من المال . فلو استولى على كلب منتفع به كان غصبًا ولا مال .

والاستيلاء هو الغلبة وحق الغير احتراز من حق نفسه ، فإن استيلاءه عليه ليس غصبًا .

وقوله: (( ظلمًا ) )احتراز من الاستيلاء على حق الغير بطريق شرعي ؛ كالرهن والعارية والإجارة والحجر على من جاز الحجر عليه ، والاستيلاء على مال الكفار بالغنيمة أو الركاز ونحو ذلك ؛ لأنه ليس ظلمًا .

وأما أركانه فالغاصب والمغصوب والمغصوب منه ؛ لأنه متعلق بهذه الثلاث تعلقًا لا يُتصور بدونها .

وأما حكمه فالتحريم .

وأما مستند حكمه ؛ فالكتاب والسنة والإجماع والنظر .

أما الكتاب: فقوله تعالى: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [ الكهف: 79 ] .

وجه دلالته: أن هذا الكلام خرج من الخضر مخرج الحال مشيرًا إلى ذم الملك الغاصب بوصف الغصب فلو كان الغصب حقًا لما ذُم لأجله ، فهو إذًا باطل فهو حرام . وأيضًا لو كان أخذه للسفينة غصبًا حقًا لما خرقها الخضر لأجله فهو إذًا باطل حرام .

وقال الله عز وجل: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ... الآية} [ البقرة: 188 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت