هي مصدر غصب الشيءِ يغصِبه بكسر الصاد غصْبًا وأغصبه يغتصبه اغتصابًا . والشيءِ مغصوب وغصب .
وهو في اللغة: أخْذ الشيء ظلمًا . قاله الجوهري وابن سيده .
وأما في الشرع فقال المصنف:
( وهو أن يستولي على حق غيره ظلمًا من عقار ومنقول ) .
ش: وهو أعم من قول بعضهم مال ، لأن الحق أعم من المال . فلو استولى على كلب منتفع به كان غصبًا ولا مال .
والاستيلاء هو الغلبة وحق الغير احتراز من حق نفسه ، فإن استيلاءه عليه ليس غصبًا .
وقوله: (( ظلمًا ) )احتراز من الاستيلاء على حق الغير بطريق شرعي ؛ كالرهن والعارية والإجارة والحجر على من جاز الحجر عليه ، والاستيلاء على مال الكفار بالغنيمة أو الركاز ونحو ذلك ؛ لأنه ليس ظلمًا .
وأما أركانه فالغاصب والمغصوب والمغصوب منه ؛ لأنه متعلق بهذه الثلاث تعلقًا لا يُتصور بدونها .
وأما حكمه فالتحريم .
وأما مستند حكمه ؛ فالكتاب والسنة والإجماع والنظر .
أما الكتاب: فقوله تعالى: {وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا} [ الكهف: 79 ] .
وجه دلالته: أن هذا الكلام خرج من الخضر مخرج الحال مشيرًا إلى ذم الملك الغاصب بوصف الغصب فلو كان الغصب حقًا لما ذُم لأجله ، فهو إذًا باطل فهو حرام . وأيضًا لو كان أخذه للسفينة غصبًا حقًا لما خرقها الخضر لأجله فهو إذًا باطل حرام .
وقال الله عز وجل: {ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ... الآية} [ البقرة: 188 ] .