شركة بوزن نِعْمة وبوزن سَرِقَة . زاد بعضهم: وبوزن ثَمَرة .
وهي ثابتة بالإجماع في الجملة .
ولأن فيها مرفقًا عظيمًا للناس من جهة استعانة بعضهم ببعض فكانت مشروعة كسائر المرافق .
وسنده قوله تعالى: {وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض} [ ص: 24 ] ، والخلطاء هم الشركاء ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( إن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما ) ) [1] رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ورواته ثقات .
قال: ( وهي عبارة عن الاجتماع في استحقاق أو تصرف ) .
ش: والشركة على ضربين: شركة أملاك ، وشركة عقود .
أما شركة الأملاك فضربان:
أحدهما: أن يحصل بفعلهما في ملك معين مثل أن يشتريا أو يوهب لهما فيقبلا .
الثاني: بغير فعلهما مثل: أن يرثا ، وكل واحد منهما في نصيب شريكه كالأجنبي لا يصح تصرفه فيه إلا بإذنه .
وأما شركة العقود فضربان أيضًا:
أحدهما: صحيح وهو أنواع .
والضرب الثاني: فاسد . ويأتي إن شاء الله عز وجل بيان ذلك كله ، وهي المقصودة هنا . ويعتبر لسائر أنواعها: أن يكون جائز التصرف في المال ؛ لأنه عقد على التصرف في المال فلم يصح من غير جائز التصرف في المال كالبيع .
قال: ( فالعنان بدنان بماليهما الحاضرين من النقدين لا العروض وإن اختلفا جنسًا
(1) ... أخرجه أبو داود في البيوع ، باب في الشركة 3/256ح3383 .