فهرس الكتاب

الصفحة 2087 من 3562

شركة بوزن نِعْمة وبوزن سَرِقَة . زاد بعضهم: وبوزن ثَمَرة .

وهي ثابتة بالإجماع في الجملة .

ولأن فيها مرفقًا عظيمًا للناس من جهة استعانة بعضهم ببعض فكانت مشروعة كسائر المرافق .

وسنده قوله تعالى: {وإن كثيرًا من الخلطاء ليبغي بعضهم على بعض} [ ص: 24 ] ، والخلطاء هم الشركاء ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( إن الله تعالى يقول: أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما صاحبه فإذا خانه خرجت من بينهما ) ) [1] رواه أبو داود من حديث أبي هريرة ورواته ثقات .

قال: ( وهي عبارة عن الاجتماع في استحقاق أو تصرف ) .

ش: والشركة على ضربين: شركة أملاك ، وشركة عقود .

أما شركة الأملاك فضربان:

أحدهما: أن يحصل بفعلهما في ملك معين مثل أن يشتريا أو يوهب لهما فيقبلا .

الثاني: بغير فعلهما مثل: أن يرثا ، وكل واحد منهما في نصيب شريكه كالأجنبي لا يصح تصرفه فيه إلا بإذنه .

وأما شركة العقود فضربان أيضًا:

أحدهما: صحيح وهو أنواع .

والضرب الثاني: فاسد . ويأتي إن شاء الله عز وجل بيان ذلك كله ، وهي المقصودة هنا . ويعتبر لسائر أنواعها: أن يكون جائز التصرف في المال ؛ لأنه عقد على التصرف في المال فلم يصح من غير جائز التصرف في المال كالبيع .

قال: ( فالعنان بدنان بماليهما الحاضرين من النقدين لا العروض وإن اختلفا جنسًا

(1) ... أخرجه أبو داود في البيوع ، باب في الشركة 3/256ح3383 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت