فهرس الكتاب

الصفحة 2415 من 3562

هو فعيل بمعنى مفعول كقتيل وجريح .

قال: ( وهو كل طفل نُبذ أو ضل ، ولا كافل له ، وأخذه فرض كفاية فإن لم يوجد غيره تعيَّن عليه ، وهو حر ، وما وجد تحته ظاهرًا أو مدفونا طريًا أو فوقه متصلًا به كحيوان وغيره أو قريبًا منه فله ، ينفق عليه منه ، وإلا من بيت المال ) .

ش: أما قول المصنف: (( وهو كل طفل نبذ إلى آخره ) )؛ فبيان لماهية اللقيط ، والمنبوذ الذي نبذ أي طرح ، والتقاطه فرض كفاية ؛ لقوله تعالى: {وتعاونوا على البر والتقوى} [ المائدة: 2 ] .

ولأن فيه إحياء نفس فكان واجبًا ، كإطعامه إذا اضطر وإنجائه من الغرق .

وروى سعيد عن سفيان عن الزهري عن سنين أبي جميلة قال: (( وجدت ملقوطًا فأتيت به عمر رضي الله عنه ، فقال: عريفى يا أمير المؤمنين إنه رجل صالح فقال عمر: أكذلك هو ؟ قال: نعم ، قال: فاذهب فهو حر ، ولك ولاؤه وعلينا نفقته ) ) [1] .

وفي لفظ: (( وعلينا رضاعه ) ) [2] ، فإن لم يوجد غيره ، تَعَيّن عليه أخْذه ، لأن فرض الكفاية هذا سبيله إذا قام به بعض الناس سقط عن الباقين ، لأن الغرض يحصل بذلك .

وأما كون اللقيط حرًا ، فقال ابن المنذر: أجمع عوام أهل العلم على أن اللقيط حر .

ولأن الأصل في الآدمي الحرية ، لأن الله تعالى خلق آدم وذريته أحرارًا ، وإنما يحصل الرق بعارض ، فإذا لم يُعلم ذلك العارض بقي على حكم الأصل .

وأما كون ما وجد مع اللقيط تحته ظاهرًا إلى قوله: أو قريبًا منه فله ؛ فلأن الطفل يملك ، وله يد صحيحة ، بدليل أنه يرث ويورث ، ويصح أن يشتري له وليه ، ويبيع ، ومن له ملك صحيح فله يد صحيحة كالبائع .

(1) ... أخرجه الشافعي في اللقطة ، باب ما جاء في اللقيط 2/138ح456 . ومالك في الأقضية ، باب القضاء في المنبوذ 2/566ح19 . والبيهقي في اللقطة ، باب التقاط المنبوذ وأن لا يجوز تركه ضائعًا 6/202 .

(2) ... أخرجه ابن أبي شيبة في الفرائض ، اللقيط لمن ولاؤه 6/298ح31560 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت