فعلى هذا كل ما كان متصلًا به ، أو متعلقًا بنفعه [1] فهو تحت يده ، ويثبت له الملك في الظاهر وينفق عليه منه ، وجعل في المغني والشرح من ذلك ما جعل فيه ؛ كخيمة ودار ، وكلام المجد يخالفه ، وفي المدفون تحته أو مطروحًا قريبًا منه في أحد الوجهين بشرطه ، وهذا المذهب صححه في التصحيح وقطع ابن عقيل وصاحب المحرر والمنور وغيرهم في المدفون .
والوجه الثاني: لا يكون له ، قدمه في الهداية والمستوعب والكافي وغيرهم . وحكى في الرعايتين وغيرهما وجهًا: أنه له ولو لم يكن الدفن طريًا .
والمذهب أيضًا في المطروح قريبًا منه ، وهو الصحيح ، صححه في المغني والشرح وغيرهما ، وجزم به في المحرر والمنور وغيرهما .
والوجه الثاني: لا يكون له ، قدمه في الهداية والمستوعب وغيرهما .
ولنا قول ثالث في أصل المدفون والمطروح: بالفرق بين الملقى قريبًا منه ، وبين المدفون تحته ، فيكون الملقى القريب له ، دون المدفون تحته ، قاله القاضي في المجرد وقطع به .
ويُرجع في القرب إلى العرف ، وحيث لم يحكم له به فهو لقطة أو ركاز . قاله في المغني والشرح .
وأما كونه يُنفق عليه من بيت المال إن لم يكن معه ما ينفق عليه ، فلأن ميراثه مصروف إليه ، فكانت نفقته فيه كالوارث .
وروي عن عمر رضي الله عنه في اللقيط أنه قال: (( علينا نفقته ) ) [2] ، وفي رواية: (( من بيت المال ) ) [3] .
قال: ( وهو مسلم ولو وُجد ببلدة كفار فيها مسلم ، وإلا فكافر ، وحضانته لواجده الأمين ، وينفق بغير إذن حاكم ) .
ش: أما كون اللقيط يحكم بإسلامه إذا وجد في دار الإسلام وإن كان فيها أهل
(1) ... في الأصل: بنفسه .
(2) ... سبق قريبًا .
(3) ... أخرجه عبدالرزاق في الطلاق ، باب اللقيط 7/449ح13838 .