يعني: كيفية إيقاعها . وجرت عادة المصنفين أن يقدموا الكلام في شروط الصلاة على الكلام في صفتها وهو الترتيب الطبعي في تقديم الشرط على المشروط .
والأصل في صفة الصلاة: قوله عز وجل: { اركعوا واسجدوا } [ الحج:77 ] ، { فاقرؤوا ما تيسر من القرآن } [ المزمل:20 ] . إن هذا حزب من تفصيل أحوالها بعد إجمال الأمر بها في قوله عز وجل: { أقيموا الصلاة } [ الأنعام:72 ] .
ومن السنة: ما روى محمد بن عمرو بن عطاء عن أبي حميد الساعدي قال: سمعته وهو في عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدهم أبو قتادة يقول: (( أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا: ما كنت أقدمنا له صحبة ولا أكثرنا له إتيانًا قال: بلى قالوا: فاعرض . فقال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام إلى الصلاة اعتدل قائمًا ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ، فإذا أراد أن يركع رفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم قال: الله أكبر وركع [1] ثم اعتدل قائمًا فلم يصب رأسه ولم يقع ووضع يديه على ركبتيه ، ثم قال: سمع الله لمن حمده ورفع يديه واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه معتدلًا ، ثم أهوى إلى الأرض ساجدًا ثم قال: الله أكبر ، ثم جافى عضديه عن إبطيه وفتخ أصابع رجليه ثم ثنى رجله اليسرى وقعد عليها ثم اعتدل حتى يرجع كل عظم موضعه ثم نهض ، ثم صنع في الركعة الثانية مثل ذلك حتى إذا قام من السجدتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما صنع حين افتتح الصلاة ، ثم صنع كذلك حتى كانت الركعة التي تنقضي فيها صلاته أخر رجله اليسرى وقعد على شقه متوركًا ثم سلم . قالوا: صدقت . هكذا صلى النبي صلى الله عليه وسلم ) ) [2] رواه البخاري وغيره وصححه
(1) ... زيادة من الجامع .
(2) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب سنة الجلوس في التشهد 1/284ح794 . وأبو داود في الصلاة ، باب افتتاح الصلاة 1/194ح730 . والترمذي في الصلاة ، باب منه 2/105ح304 . والنسائي في السهو ، باب رفع اليدين في القيام إلى الركعتين الأخريين 3/2ح1181 . وابن ماجة في إقامة الصلاة ، باب إتمام الصلاة 1/337ح1061 . وأحمد 5/424ح23269 .