فهرس الكتاب

الصفحة 1065 من 3562

قال: ( إذا عجز المريض عن القيام مطلقًا ولو باستنادٍ إلى حائط أو غيره أو على أحد رجليه صلى قاعدًا ) .

ش: وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: (( صلّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب ) ) [1] رواه البخاري .

أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالسًا لهذا الحديث ، ولما روى أنس قال: (( سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس فجحش أو خدش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا وصلينا قعودًا ) ) [2] متفق عليه .

قوله: (( ولو باستناد ... إلى آخره ) )يعني: إذا قدر على القيام بأن يتكئ على عصا ، أو يستند إلى حائط ، أو يعتمد على أحد رجليه لزمه ؛ لأنه قادر على القيام من غير ضرر فلزمه كما لو قدر بغير هذه الأشياء .

وإن قدر على القيام إلا أنه يكون على هيئة الراكع كالأحدب والكبير لزمه ذلك ؛ لأنه قيام مثله .

قال: ( فإن عجز فعلى جنب ، والأيمن أولى ) .

ش: يعني: إذا عجز عن القعود صلى على جنب ، وهذا أحد الوجهين وهو الصحيح من المذهب إذا شق عليه الصلاة قاعدًا . [ ولو بتعديه ] [3] بضرب ساقه ونحوه وعليه أكثر علمائنا ؛ لما ذكرنا من الحديث .

ويستقبل القبلة بوجهه وهذا قول مالك والشافعي .

وقال أصحاب الرأي: يصلي مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة ليكون إيماؤه إليها ، فإنه إذا صلى على جنبه كان وجهه في الإيماء إلى غير القبلة .

(1) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب إذا لم يُطق قاعدًا صلى على جنب 1/376ح1066 .

(2) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب صلاة القاعد 1/375ح1063 . ومسلم في الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالإمام 1/308ح411 .

(3) ... زيادة من الإنصاف 2/306 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت