قال: ( إذا عجز المريض عن القيام مطلقًا ولو باستنادٍ إلى حائط أو غيره أو على أحد رجليه صلى قاعدًا ) .
ش: وذلك لقول النبي صلى الله عليه وسلم لعمران بن حصين: (( صلّ قائمًا فإن لم تستطع فقاعدًا فإن لم تستطع فعلى جنب ) ) [1] رواه البخاري .
أجمع أهل العلم على أن من لا يطيق القيام له أن يصلي جالسًا لهذا الحديث ، ولما روى أنس قال: (( سقط رسول الله صلى الله عليه وسلم من فرس فجحش أو خدش شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرت الصلاة فصلى قاعدًا وصلينا قعودًا ) ) [2] متفق عليه .
قوله: (( ولو باستناد ... إلى آخره ) )يعني: إذا قدر على القيام بأن يتكئ على عصا ، أو يستند إلى حائط ، أو يعتمد على أحد رجليه لزمه ؛ لأنه قادر على القيام من غير ضرر فلزمه كما لو قدر بغير هذه الأشياء .
وإن قدر على القيام إلا أنه يكون على هيئة الراكع كالأحدب والكبير لزمه ذلك ؛ لأنه قيام مثله .
قال: ( فإن عجز فعلى جنب ، والأيمن أولى ) .
ش: يعني: إذا عجز عن القعود صلى على جنب ، وهذا أحد الوجهين وهو الصحيح من المذهب إذا شق عليه الصلاة قاعدًا . [ ولو بتعديه ] [3] بضرب ساقه ونحوه وعليه أكثر علمائنا ؛ لما ذكرنا من الحديث .
ويستقبل القبلة بوجهه وهذا قول مالك والشافعي .
وقال أصحاب الرأي: يصلي مستلقيًا ورجلاه إلى القبلة ليكون إيماؤه إليها ، فإنه إذا صلى على جنبه كان وجهه في الإيماء إلى غير القبلة .
(1) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب إذا لم يُطق قاعدًا صلى على جنب 1/376ح1066 .
(2) ... أخرجه البخاري في أبواب تقصير الصلاة ، باب صلاة القاعد 1/375ح1063 . ومسلم في الصلاة ، باب ائتمام المأموم بالإمام 1/308ح411 .
(3) ... زيادة من الإنصاف 2/306 .