فهرس الكتاب

الصفحة 3371 من 3562

( تحمّل الشهادة في المال وكل حق آدمي فرض كفاية ، إذا قام به من يكفي سقط عن الباقين . فإن لم يوجد إلا من يكفي تعين عليه . وإن كان عبدًا لم يجز لسيده ولا يجوز أخذ الجُعْل على تحملها ولا أدائها . وأداؤها فرض عين على من تحمّلها متى دعي إليه ، وقدر بلا ضرر في بدنه أو عرضه أو ماله أو أهله ، وكذا في التحمل . ويجوز مَن عنده شهادة بحد لله إقامتها وتركها . وللحاكم أن يُعرّض له بالتوقف عنها . ومن عنده شهادة لآدمي يعلمها لم يقمها حتى يسأله . فإن لم يعلمها فالأولى أن يعلمه ابتداء . وله إقامتها قبل إعلامه . ولا يحل كتمانها بالكلية . ولا يجوز للشاهد أن يشهد إلا بما يعلمه برؤية أو سماع . فالرؤية تختص بالأفعال ؛ كالقتل والغصب والسرقة وشرب الخمر والرضاع والولادة ونحو ذلك . والسماع ضربان: سماع من المشهود عليه ؛ كالطلاق والعتاق والإبراء والعقود وحكم الحاكم والأقارير وغيرها ، فيلزمه أن يشهد به على من يسمعه وإن لم يُشهده به لاستخفائه أو مع العلم به . وإذا قال المتحاسبان: لا تشهدوا علينا بما يجري بيننا لم يمنع ذلك الشهادة . وسماع من جهة الاستفاضة فيما يتعذر علمه غالبًا بدونها ؛ كالنسب والموت والملك المطلق والنكاح والوقف ومصرفه والعتق والولاء والولاية والعزل والخلع والطلاق . ولا يشهد بالاستفاضة إلا عن عدد يقع العلم بخبرهم . ومن رأى شيئًا في يد إنسان مدة طويلة يتصرف فيه تصرف الملاّك من نقض وبناء وإجارة وإعارة ونحوها: جاز أن يشهد له بالملك ) .

فصل

( ومن شهد بالنكاح فلا بد من ذكر شروطه . وإن شهد برضاع أو سرقة أو شرب أو قذف فإنه يصفه ويصف الزنا ؛ بذكر الزمان والمكان والمزني بها . ويذكر ما يعتبر للحكم ويختلف به في الكل . وإن شهد بقتل قال: جرحه فقتله ، أو مات من ذلك ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت