النكاح في كلام العرب: الوطء ، قاله الأزهري .
وسمي التزويج نكاحًا ؛ لأنه سبب الوطء .
وعن الزجاجي: النكاح في كلام العرب بمعنى الوطء والعقد جميعًا ، وموضوع نكح في كلامهم للزوم الشيء الشيء راكبًا عليه .
قال ابن جني عن الفارسي: فرقت العرب فرقًا لطيفًا يعرف به موضع العقد من الوطء ؛ فإذا قالوا: نكح فلانة أو بنت فلانة أرادوا تزوجها ، وإذا قالوا: نكح امرأته أو زوجته لم يريدوا إلا المجامعة .
وقال الجوهري: النكاح الوطء ، وقد يكون العقد .
وهو في الشرع: العقد ، فعند الإطلاق يصرف إليه . اختاره الموفق وابن عقيل وابن البنا ، وذلك لأنه الأشهر في الكتاب والسنة وكلام أهل العرف . وليس في الكتاب لفظ نكاح بمعنى الوطء ، إلا قوله تعالى: {حتى تنكح زوجًا غيره} [ البقرة: 23 ] على خلاف فيه .
ولأنه يصح نفيه عن الوطء ؛ فيقال: هذا سفاح وليس بنكاح .
وقال القاضي في المجرد: الأشبه بأصلنا أنه حقيقة في العقد والوطء جميعًا ، وهو ظاهر كلامه في التعليقة ؛ لقولنا بتحريم موطوءة الأب من غير تزويج لدخولها في قوله سبحانه: {ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم . . . الآية} [ النساء: 22 ] .
وعند ابن عقيل: أن تحريم موطوءة الأب مستفاد بالإجماع ، ويحتاج أن [1] نقيم الدليل على الموطوءة من حرام .
وقال القاضي في العدة وأبو يعلى الصغير وأبو الخطاب: هو حقيقة في الوطء مجاز في العقد .
تقول العرب: أنكحنا الفرى فسترى ، أي: أضربنا فحل حمر الوحش أنثاه فسترى
(1) ... زيادة على الأصل .