فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 3562

وهو لغة: الخلوص . ومنه عتاق الخيل ، وعتاق الطير أي: خالصها . وسمي البيت الحرام عتيقًا ؛ لخلوصه من أيدي الجبابرة .

وهو في الشرع: تحرير الرقبة ، وتخليصها من الرق . وخصت به الرقبة وإن تناول العتق الجميع ؛ لأن ملك السيد له كالغل ، المانع له من الخروج . فإذا عَتَق ، فكأن رقبته أطلقت من ذلك . يقال: عتق العبد وأعتقته أنا فهو عتيق ومُعتَق ، وهم عتقاء ، وأَمَةٌ عتيق وعتيقة ، وإماء عتائق وعتيق بمعنى فاعل لا مفعول ؛ لأنه لا يقال عتق العبد فهو معتوق ، وقيل: تسميته معتوق لحن ، وقيل: لا .

والإجماع على صحته وحصول القربة [1] به .

وسنده قوله تعالى: {فتحرير رقبة} [ المجادلة: 3 ] ، و: {فَكُّ رقبة} [ البلد: 13 ] ، وقوله عليه الصلاة والسلام: (( من أعتق امرأ مسلمًا استنقذ الله بكل عضو منه عضوًا من النار ) ) [2] متفق عليه من حديث أبي هريرة .

قال: ( وهو من أفضل القُرَب ) .

ش: أما كون العتق من أفضل القرب ؛ فلأن الله تعالى جعله كفارة للقتل ، والظهار ، والوطء في رمضان ، والأيمان . وجعله عليه الصلاة والسلام فكاكًا لمعتقه من النار [3] .

ولأن فيه تخليص الآدمي المعصوم من ضرر الرق وملك نفسه ومنافعه ، وتكميل أحكامه ، وتمكينه من التصرف في نفسه ومنافعه على حسب إرادته واختياره .

وفي التبصرة: هو أحبها إلى الله تعالى .

وأفضل الرقاب: أنفسُها عند أهلها ، وأغلاها ثمنًا . نقله الجماعة .

(1) ... في الأصل: الرقبة . وانظر المبدع 6/291 .

(2) ... أخرجه البخاري في العتق ، باب ما جاء في العتق وفضله 2/891ح2381 . ومسلم في العتق ، باب فضل العتق 2/1148ح1509 .

(3) ... عن كعب بن مرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من أعتق امرء مسلمًا كان فكاكه من النار ) ). أخرجه ابن ماجة في العتق ، باب العتق 2/843ح2522 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت