فظاهره: ولو كافرة ، ويثاب على عتقه .
قال في الفنون: لا يختلف الناس فيه . واحتج به وبرق الذرية ، على أن الرق ليس بعقوبة بل محنة وبلوى .
قال: ( وعتق العبد أفضل من عتق الأمة . ويستحب عتق وكتابة من له كسب وعكسه بعكسه ) .
ش: أما كون عتق العبد أفضل من عتق الأمة ؛ فلما روى سالم بن أبي الجعد عن أبي أمامة وغيره من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يعني عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( أيما امرئ مسلم أعتق امرأ مسلمًا كان فكاكه من النار يجزئ بكل عضو منه عضوًا منه . وأيما امرئ مسلم أعتق امرأتين مسلمتين كانتا فكاكه من النار يجزئ بكل عضو منهما عضوًا منه ) ) [1] رواه الترمذي وصححه ، ولأحمد وأبي داود معناه من رواية كعب بن مرة أو مرة بن كعب السلمي وزاد فيه: (( وأيما امرأة مسلمة أعتقت امرأة مسلمة كانت فكاكها من النار تجزئ بكل عضو من أعضائها عضوًا من أعضائها ) ) [2] .
وعنه: عتق أنثى لأنثى ، وعنه: اثنتين كعتقه رجلًا . قال أبو العباس: وتزويجه بها .
ويصح ممن تصح وصيته وهبته .
وأما كون المستحب عتق وكتابة من له كسب ؛ فلأنه إذا أعتق يجد ما ينفق عليه ولا يبقى عَيْلة ولا محتاجًا .
العتق تجري فيه الأحكام الخمس: الوجوب ، وهو في الكفارة والنذور .
والتحريم ، وهو ما إذا غلب على ظنه أنه يرتد ، ويرجع إلى دار الحرب ، أو يزني أو يسرق ونحو ذلك .
والكراهة ، وهو ما إذا خاف أن يفعل هذه الأشياء .
والندب ، وهي مسألة [3] الكتاب وذلك لما تقدم من فضيلة العتق .
وقوله: (( وعكسه بعكسه ) )يعني: من لا كسب له لا يستحب عتقه ؛ لأنه نقل له من
(1) ... أخرجه الترمذي في النذور والأيمان ، باب ما جاء في فضل من أعتق 4/117ح1547 .
(2) ... أخرجه أبو داود في العتق ، باب أي الرقاب أفضل 4/30ح3967 . وأحمد 4/234ح18088 .
(3) ... في الأصل: مسلمة .