المناسك [1] : مفاعل من النسك ، وهي مواضعه ، أي مواضع العبادة ، واحدها منسك . ومنسك -بفتح السين وكسرها- العنان . وهي في الأصل: من النسيكة وهي الذبيحة التقرب بها . ثم اتسعوا فبه حتى جعلوه اسمًا للعبادة والطاعة . ومنه قيل للعابد: ناسك . وأكثر ما يطلق في الحج لما يتضمنه من الذبائح المتقرب بها لموافقة الأصل .
قال رحمه الله تعالى: ( الحج والعمرة واجبان على المسلم الحر المكلف القادر في عمره مرة ، على الفور ) .
ش: الحج ، بفتح الحاء لا بكسرها في الأشهر ، وعكسه شهر الحجة .
والحج لغة: القصد إلى من يعظمه . وقيل: كثرة القصد إليه .
وشرعًا: قصد مكة للنسك .
والعمرة لغة: الزيارة . يقال: اعتمره إذا زاره . وقيل: القصد .
وشرعًا: زيارة البيت على وجه مخصوص .
وفُرض الحج سَنَة تِسع في قول الأكثر . وقيل: سَنَة عشر . وقال بعض العلماء: سَنَة ست . وبعضهم: سَنَة خمس .
وأما كونه يجب فبالكتاب والسنة والإجماع .
أما الكتاب ؛ فقوله تعالى: { ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلًا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين } [ آل عمران: 97 ] .
وأما السُنّة: فقول النبي صلى الله عليه وسلم: (( بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله . . . ذكر منها الحج ) ) [2] .
وأما الإجماع: فأجمعت الأمة على وجوب الحج في الجملة .
وأما العمرة كونها تجب ؛ فبالكتاب والسنة .
(1) ... من هنا يبتدئ الجزء الثالث من المخطوط ، وقد صدره بقوله: بسم الله الرحمن الرحيم رب يسر .
(2) ... أخرجه البخاري في الإيمان ، باب الإيمان 1/12ح8 . ومسلم في الإيمان ، باب بيان أركان الإيمان 1/45ح16 .