فهرس الكتاب

الصفحة 1919 من 3562

أما الكتاب: فقوله تعالى: { وأتموا الحج والعمرة لله } [ البقرة: 196 ] . ومقتضى الأمر الوجوب ، ثم عطفها على الحج . ومقتضى العطف التساوي بين المعطوف والمعطوف عليه .

قال ابن عباس رضي الله عنهما: إنها لقرينة الحج في كتاب الله .

وأما السُنّة ؛ فلما روى ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( تابعوا بين الحج والعمرة فإنهما ينفيان الفقر والذنوب . . . الحديث ) ) [1] . رواه النسائي . وهو له من حديث ابن مسعود والترمذي أيضًا وصححه ، أمر بهما والأمر للوجوب .

وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قلت: (( يا رسول الله! هل على النساء من جهاد ؟ قال: نعم ، عليهن جهاد لا قتال فيه ، الحج والعمرة ) ) [2] . رواه الإمام أحمد وابن ماجة ، وإسناده صحيح .

وكلمة على للوجوب ؛ كما في { ولله على الناس حج البيت } [ آل عمران: 97 ] .

وفي حديث جبريل الذي جاء يعلمهم فيه دينهم قال: (( يا محمد ما الإسلام ؟ قال: الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ، وأن تقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتحج البيت ، وتعتمر ، وتغتسل من الجنابة ، وتتم الوضوء ، وتصوم رمضان . . . وذكر باقي الحديث ) ) [3] . رواه الدارقطني وقال: إسناده ثابت صحيح . وذكره الجوزقي في كتابه المخرّج على الصحيحين .

وجه دلالته: أنه جعلها من الإسلام ، فقرنها بواجباته .

ولأنها صغرى عبادتين من جنس واحد ، فكانت كالكبرى في الحكم ، كالوضوء مع غسل الجنابة .

فأما حديث جابر (( أن النبي صلى الله عليه وسلم سُئِل عن العمرة ، أواجبةٌ هي ؟ قال: لا . وأن تعتمروا هو أفضل ) ) [4] . قال الترمذي: حديث حسن . هذا ليس في القوة كأحاديث

(1) ... أخرجه الترمذي في الحج ، باب ما جاء في ثواب الحج والعمرة 3/175ح810 . والنسائي في مناسك الحج ، فضل المتابعة بين الحج والعمرة 5/115ح2630 .

(2) ... أخرجه ابن ماجة في المناسك ، باب الحج جهاد النساء 2/968ح2901 . وأحمد 6/165ح25361 .

(3) ... أخرجه الدارقطني في الحج ، باب المواقيت 2/282ح207 .

(4) ... أخرجه الترمذي في الحج ، باب ما جاء في العمرة أواجبة هي أم لا ؟ 3/270ح931 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت