فهرس الكتاب

الصفحة 1920 من 3562

الوجوب مع أنه موقوف على جابر ، وإنما رفعه الحجاج بن أرطأة ، فقد تكلم فيه .

ثم يحتمل أنها كانت مشروعة استحبابًا ، ثم وجبت بأحاديثنا ، جمعًا بين الكل .

ولأن ما ذكرناه ناقل عن أصل عدم الوجوب ، فكان مقدمًا .

ولأنه اشتهر في لسان أهل الشرع قولهم: عمرة الإسلام . كما قالوا حَجة الإسلام . ثم ثبت أن حجة الإسلام واجبة وكذا عمرته ، لاستوائهما في الإضافة إليه .

ولأن العمرة لو لم تكن واجبة لما جاز إدخال الحج عليها والإحرام بهما ولا تقديمها على الحج في التمتع ، كما لا يجوز إدخال فرض الصلاة على نفلها والإحرام بهما معًا . وكما لا يجوز تقديم نفل الحج على فرض .

ولأنها تشتمل على إحرام وطواف وسعي ، فكانت واجبة كالحج .

والصحيح من المذهب: أنها تجب مطلقًا ، وعليه جماهير علمائنا منهم الموفق في العمدة والكافي . قال المجد: هذا ظاهر المذهب . قال في الفروع: والعمرة فرض كالحج . ذكره الأصحاب . قال الزركشي: جزم به جمهور الأصحاب . قال القاضي وغيره: أطلق الإمام أحمد وجوبها في مواضع ، فيدخل المكي وغيره . قال: وهو قول شيخنا . فدل أن الإمام أحمد لم يصرح بوجوبها على المكي ، وصرح بأنها لا تجب عليه وتجب على غيره .

وفرض العمرة قول أكثر العلماء من الصحابة وغيرهم وفاقًا للشافعي في الجديد . وللمالكية قولان .

وعنه: أنها سنّة . اختاره أبو العباس . وفاقًا لأبي حنيفة .

فعليها يجب إتمامها إذا شرع فيها ، وأطلقهما في الشرح .

وعنه: تجب على الأفقي دون المكي . نص عليه في رواية عبدالله والأثرم والميموني وبكر بن محمد ، واختارها الموفق في المغني والشارح .

قال أبو العباس: عليها نصوصه ، وأطلقهن في الفائق .

وأما كون وجوبهما يشترط له شروط: وهي خمسة ، فلما يأتي ذكره:

فمنها شرطان للوجوب والصحة وهما: الإسلام والعقل ، فلا تجبان على كافر ولا مجنون ، ولا يصحان منهما لعدم صحة النية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت