فهرس الكتاب

الصفحة 1921 من 3562

وشرطان للوجوب والإجزاء هما: البلوغ والحرية ، وليسا شرطًا للصحة ، فلا يجبان على صبي ولا عبد ، ولو حجّا صح حجًّا تطوعًا ولم يجزئهما عن نسك الإسلام ، كما سيأتي إن شاء الله عز وجل .

ومنها ما هو شرط للوجوب فقط: وهو الاستطاعة .

الأول: الإسلام . فلا تجب على كافر أصلي إجماعًا ، لأن الحج عبادة ، والكافر ليس من أهل الوجوب . لأنه ممنوع من دخول الحرم وذلك مناف للوجوب .

ويعاقب عليه وعلى سائر فروع الإسلام وفاقًا للشافعي ، كالتوحيد إجماعًا .

وعنه: لا يعاقب . وهو الأشهر للحنفي . وللمالكية وجهان .

وعنه: يعاقب على النواهي لا الأوامر .

والمرتد مثله وفاقًا هل يلزمه الحج باستطاعة في ردته إذا أسلم؟ إن قلنا: يقضي ما فاته من صلاة وصوم: لزمه وفاقًا للشافعي ، وإلا فلا وفاقًا لأبي حنيفة ومالك .

ولا تبطل استطاعته بردته إن قضى صلاة تركها قبل ردته خلافًا لأبي حنيفة ومالك .

فإن حج ثم ارتد ثم أسلم وهو مستطيع فهل يلزمه حج ثاني أم لا وفاقًا للشافعي . فيه روايتان .

ولا يصح الحج من كافر إجماعًا ، ويبطل إحرامه . ويخرج منه بردته فيه وفاقًا لأبي حنيفة ، كالصوم والجماع قد يعتد بما فعله معه ، وينعقد الإحرام معه ابتداء بخلاف الردة إجماعًا . وللشافعية في خروجه وكونه كالمجامع وبقائه إذا أسلم أوجه .

الثاني: الحرية . فلا يجب على العبد وفاقًا ، لأنها عبادة تطول مدتها ، وتتعلق بطول المسافة ، فتفوت منافعه على مالكه وهو السيد ، ومن ضرورتها المال ، والعبد لا يملك شيئًا . ويصح منه وفاقًا ، وكذا مكاتب ومدبر وأم ولد ومعتق بعضه وفاقًا .

الثالث: العقل . فلا تجب على مجنون إجماعًا ، لأنه لا يخاطب بالعبادات لعدم صحة القصد منه ، وقصد الفعل شرط ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: (( رفع القلم عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت