وكذا الأب يولد جارية ابنه . وذكر جماعة هذا لا يثبت له في ذمته شيء . وتقدم ذلك في باب الهبة .
فإن كان الابن وطئها لم تصر أم ولد في المنصوص .
ويحد في الأصح بوطء أمة أبيه وأمه عالمًا بتحريمه ولا يلحقه الولد . نقله حنبل وغيره .
ونقل الميموني خلافه .
فإن وطئ أمته وهي مزوجة عزر ولم يحد .
فإن أولدها صارت أم ولد وولده حر ، ولا يلحق النسب خلافًا للقاضي فإن كانت حاملًا من غيره حرم بيع الولد ويعتقه .
ونقل الأثرم: يعتق عليه ، وجزم به في الروضة .
قال أبو العباس: ويستحب ، وفي وجوبه خلاف .
ونقل ابن منصور: إذا تزوج بكرًا فدخل بها فإذا هي حبلى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لها الصداق بما استحللت منها والولد عبد لك فإذا ولدت فاجلدوها ولها الصداق ولا حد لعلها استكرهت ) ) [1] رواه أبو داود بمعناه من طرق .
قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به ، وهو مرسل .
وفي الهدي قيل: لما كان ولد زنا وقد غرّته من نفسها وغرم صداقها أخدمه ولدها وجعله له كالعبد ، وهذا محتمل .
ويحتمل أنه أرقَّه عقوبةً لأمه على زناها وغرورها ، ويكون خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أنه منسوخ .
وقيل: كان في أول الإسلام يسترق الحر في الدَّين . انتهى .
ومن أقر بولد أمته أنه ابنه ، ولم يقل ولدته في ملكه ، ومات فقيل: تصير أم ولد ، وقيل: لا فعليه الولاء ، وفيه نظر . قاله في المنتخب .
ومن قال: يدك أم ولدي ، أو لولدها: يدك ابني صح . ذكره في الانتصار في طلاق جزء . والله أعلم .
(1) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى 2/241ح2131 .