فهرس الكتاب

الصفحة 2900 من 3562

وكذا الأب يولد جارية ابنه . وذكر جماعة هذا لا يثبت له في ذمته شيء . وتقدم ذلك في باب الهبة .

فإن كان الابن وطئها لم تصر أم ولد في المنصوص .

ويحد في الأصح بوطء أمة أبيه وأمه عالمًا بتحريمه ولا يلحقه الولد . نقله حنبل وغيره .

ونقل الميموني خلافه .

فإن وطئ أمته وهي مزوجة عزر ولم يحد .

فإن أولدها صارت أم ولد وولده حر ، ولا يلحق النسب خلافًا للقاضي فإن كانت حاملًا من غيره حرم بيع الولد ويعتقه .

ونقل الأثرم: يعتق عليه ، وجزم به في الروضة .

قال أبو العباس: ويستحب ، وفي وجوبه خلاف .

ونقل ابن منصور: إذا تزوج بكرًا فدخل بها فإذا هي حبلى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( لها الصداق بما استحللت منها والولد عبد لك فإذا ولدت فاجلدوها ولها الصداق ولا حد لعلها استكرهت ) ) [1] رواه أبو داود بمعناه من طرق .

قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء قال به ، وهو مرسل .

وفي الهدي قيل: لما كان ولد زنا وقد غرّته من نفسها وغرم صداقها أخدمه ولدها وجعله له كالعبد ، وهذا محتمل .

ويحتمل أنه أرقَّه عقوبةً لأمه على زناها وغرورها ، ويكون خاصًا بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ويحتمل أنه منسوخ .

وقيل: كان في أول الإسلام يسترق الحر في الدَّين . انتهى .

ومن أقر بولد أمته أنه ابنه ، ولم يقل ولدته في ملكه ، ومات فقيل: تصير أم ولد ، وقيل: لا فعليه الولاء ، وفيه نظر . قاله في المنتخب .

ومن قال: يدك أم ولدي ، أو لولدها: يدك ابني صح . ذكره في الانتصار في طلاق جزء . والله أعلم .

(1) ... أخرجه أبو داود في النكاح ، باب في الرجل يتزوج المرأة فيجدها حبلى 2/241ح2131 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت