الشريك ، فيجب عليه نصف قيمته ، كولد المغرور .
قال الزركشي: قلت: وهذا الظاهر وقد أوجب المصنف رحمه الله في الأمة المكاتبة بين الشريكين نصف قيمة الولد ونصف المهر ، فما الفرق ؟
وقال القاضي: إن وضعته بعد التقديم فلا شيء فيه ؛ لأنها وضعته في ملكه ، وإن وضعته قبل ذلك فهل يلزمه نصف قيمته ؟ على روايتين . ذكرهما أبو بكر واختار اللزوم وهذه التفرقة اختيار أبي بكر في المكاتبة لاثنين والقاضي ، قال: ثم الأصح في المذهب: أنه يلزمه نصف قيمة الولد .
قال: ( فإن وطئ الشريك بعد ذلك وأحبلها لزمه مهرها . وإن جهل إيلاد الأول أو أنها مستولدة له فولده حر ، وعليه فداؤه يوم الولادة ، وإلا فولده رقيق ، سواء كان الأول موسرًا أو معسرًا ) .
ش: أما كون الشريك إذا وطئها بعد أن أولدها الأول فأحبلها لزمه مهرها ؛ لأنه وطئ أمة غيره ؛ لأن نصيبه انتقل إلى الواطئ الأول بالاستيلاد .
وكذا إذا لم يحبلها يلزمه المهر ؛ لما تقدم .
وأما كونه إذا أحبلها وجهل إيلاد شريكه وأنها صارت مستولدة له فولده حر ؛ فلأنه وطء شبهة .
وأما كونه عليه فداؤه ؛ فلأنه فوت رقه على شريكه .
وأما كون الفداء يوم الولادة ؛ فلأن قبل ذلك لا يمكن تقويمه .
وأما كونه إذا لم يجهل إيلاد شريكه ولا استيلاده ولده رقيق ؛ فلأن الوطء حرام لا شبهة فيه ، والولد تبع لأمه وهي رقيقة . فوجب كونه رقيقًا .
وأما كون الحكم كذلك موسرًا كان الأول أو معسرًا ؛ فلما تقدم من أن استيلاد الأول يسري مع اليسار والإعسار إذا أولدها الثاني صارت أم ولد لهما تعتق نصفها بموت أحدهما وباقيها بموت الآخر .
خاتمة: إذا وطئ حر أو والده أمة لأهل الغنيمة وهو منهم أو لمكاتبه فالمهر ، وإن أحبلها فأم ولده وولده حر ويلزمه قيمتها . وتقدم ذلك في باب قسمة الغنائم .
وعنه: ومهرها . وعنه: وقيمة الولد .