قيمتها وإن كان معسرًا ثبت في ذمته ) .
ش: أما كون أحد الشريكين إذا أحبل الأمة المشتركة تصير أم ولد له ؛ فلأنه وطئ في ملك له . أشبه ما لو كانت كلها له .
ولأن العتق يسري إلى ملك الغير . فلأن يسري إلى الاستيلاد بطريق الأولى ؛ إذ الاستيلاد أقوى ، بدليل صحته من المجنون ، بخلاف العتق ، وينفذ في مرض الموت من رأس المال ، والعتق من الثلث .
وأما كون الولد حرًا ؛ فلأنه وطئ في محل له فيه ملك . أشبه ما لو وطئ زوجته في الحيض والإحرام .
وأما كونه يلزمه لشريكه نصف قيمتها ؛ فلأنه أتلفه عليه: فإن كان موسرًا أداه ، وإن كان معسرًا ثبت في ذمته ؛ لأن الله سبحانه أوجب إنظار المعسر بقوله تعالى: {وإن كان ذو عُسرةٍ فنظرةٌ إلى ميسرة} [ البقرة: 280 ] . هذا نص الإمام أحمد ، واختيار الشيخين وابن حمدان .
وقال القاضي في الجامع الصغير وأبو الخطاب في الهداية: لا يسري الاستيلاد مع الإعسار .
قال ابن حمدان في الكبرى: ولا مع اليسار مع الدين المستغرق ؛ لما فيه من الضرر اللاحق بالشريك ، وكما لو أعتق نصيبه من العبد المشترك .
فعلى هذا هل يكون الولد كله حرًا أو يكون نصفه حرًا ونصفه رقيقًا ؟ فيه احتمالان ذكرهما الموفق .
واقتضى كلام المصنف صريحًا أنه لا يلزمه الشريك على ما قاله إلا نصف قيمة الجارية ، ولا يلزمه نصف المهر ، ولا نصف قيمة الولد . وهذا إحدى الروايات وظاهر كلام الخرقي وأبي الخطاب في الهداية والموفق في المقنع . وعلله الموفق: بأن الأمة صارت مملوكة له ؛ لأنها انتقلت إليه بالعلوق ، والولد لا قيمة له إذ ذاك .
والرواية الثانية: يلزمه نصف مهرها دون نصف قيمة الولد ؛ لأن الوطء صادف ملك الغير ، وإنما انتقلت بالوطء الموجب للمهر ، ولا يلزمه قيمة الولد لما تقدم .
والثالثة: يلزمه نصف المهر ونصف قيمة الولد ؛ لأن فعله منع إطلاق الولد على ملك