الترمذي .
فهذا مع ما سيأتي إن شاء الله سبحانه وتعالى من حديث المسيء في صلاته مع قوله عليه الصلاة والسلام: (( صلوا كما رأيتموني أصلي ) ) [1] جوامع لصفة الصلاة ومشروعية امتثالها ، وثَمّ أحاديث خاصة في بعض المسائل يأتي ما تسير منها إن شاء الله عز وجل .
قال: ( يسن القيام إليها عند(( قد ) )من إقامتها ) .
ش: يعني: يسن أن يقوم المأموم إلى الصلاة إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة ، ظاهره سواء رأى الإمام أو لم يره ، وسواء كان الإمام في المسجد أو قريبًا منه أو لا ، وهو ظاهر كلامه في المقنع وغيره ، وهو رواية عن الإمام أحمد .
قال في الفروع: جزم به بعضهم وقدمه في الفائق .
قال ابن تميم: ويستحب القيام إلى الصلاة عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة ولا يُحرم بها حتى يفرغ الإقامة ، والإمام في الجمعة هل ينزل عند قول المؤذن ذلك أو يبادر بحيث يكون عند قولها في المحراب ؟ على احتمالين ذكرهما في التلخيص .
وعنه لا يقوم المأمومون حتى يروه إذا كان غائبًا ويقومون عندها إذا كان الإمام في المسجد ، سواء رأوه أو لم يروه قدمه في الفروع وغيره وصححه المجد وغيره .
وقال الموفق: إن أقيمت وهو في المسجد أو قريبًا قاموا عند ذكر الإقامة ، وإن كان في غيره ولم يعلموا قربه لم يقوموا حتى يروه .
وقيل: لا يقومون إذا كان الإمام في المسجد حتى يروه ، وذكره الآجري عن الإمام أحمد .
وقيام المأموم عند قوله: قد قامت الصلاة من المفردات .
وإنما قلنا أنه يقوم عند قوله: قد قامت الصلاة ؛ لأن هذا خبر بمعنى الأمر والمقصود منه الإعلام ليقوموا ، فيستحب المبادرة إلى القيام امتثالًا للأمر .
وإنما قلنا أنه لا يكبر حتى يفرغ المؤذن ؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما كان يكبر بعد فراغه ، يدل عليه ما روي عنه أنه كان يعدل الصفوف بعد إقامة الصلاة فروى أنس قال:
(1) ... أخرجه البخاري في الأذان ، باب الأذان للمسافرين إذا كانوا جماعة 1/226ح605 .