فهرس الكتاب

الصفحة 740 من 3562

(( أقيمت الصلاة فأقبل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه فقال: سووا صفوفكم وتراصوا ، فإني أراكم من وراء ظهري ) ) [1] رواه البخاري .

قال: ( وإذن الإمام فيها وتسويته الصف ) .

ش: يعني: يسن إذن الإمام في الإقامة ؛ لأن بلالًا كان يستأذن النبي صلى الله عليه وسلم ، وفي حديث زياد بن الحارث الصدائي أنه قال: (( فجعلت أقول: أقيم يا رسول الله ) ) [2] .

وروى أبو حفص بإسناده عن علي رضي الله عنه أنه قال: (( المؤذن أملك بالأذان ، والإمام أملك بالإقامة ) ) [3] .

وتقدم ذلك في الأذان .

قوله: (( وتسويته الصف ) )يعني: يسن للإمام أن يسوي الصف . وصفته: أن يلتفت عن يمينه فيقول: استووا رحمكم الله ، وعن يساره كذلك ؛ لما ذكرنا من الحديث . ولما روى محمد بن مسلم قال: (( صليت إلى جنب أنس بن مالك يومًا فقال: هل تدري لم صنع هذا العود ؟ قلت: لا والله . فقال: لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قام إلى الصلاة أخذه بيمينه فقال: اعتدلوا وسووا صفوفكم ، ثم أخذه بيساره وقال: اعتدلوا وسووا صفوفكم ) ) [4] رواه أبو داود .

وعنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( سووا صفوفكم فإن تسوية الصف من تمام الصلاة ) ) [5] متفق عليه .

فوائد:

منها: التسوية المسنونة في الصف: محاذاة المناكب والأكعب دون أطراف الأصابع .

ومنها: يستحب تراص الصفوف ، وسد الخلل الذي فيها ، وتكميل الصف الأول

(1) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب إقبال الإمام على الناس عند تسوية الصفوف 1/253ح687 .

(2) ... سبق تخريجه 1/556 .

(3) ... سبق تخريجه 1/556 .

(4) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب تسوية الصفوف 1/179ح669 .

(5) ... أخرجه البخاري في الجماعة والإمامة ، باب إقامة الصف من تمام الصلاة 1/254ح690 . ومسلم في الصلاة ، باب تسوية الصفوف وإقامتها 1/324ح433 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت