ولأن الظاهر في اليد أنها بحق فقبل قوله .
وفي الشرح: أن العارية إذا كانت قائمة لم تنقص فلا معنى للاختلاف ويأخذ المالك دابته .
وكذا إن كانت تالفة فادعى الراكب العارية ، لأن القيمة تجب على المستعير كوجوبها على الغاصب ، وإن كان بعد مضي مدة لها أجرة فالاختلاف في وجوبه والقول قول المالك .
وأما كونه إذا ادعى العارية وادعى مَن العين في يده الإجارة والبهيمة تالفة ؛ فلأنهما اختلفا في صفة القبض والأصل فيما يقبضه الإنسان من مال غيره الضمان ؛ لقوله عليه الصلاة والسلام: (( على اليد ما أخذت حتى ترده ) ) [1] . ويُقبل قول الراكب في قيمتها . وإن كان بعد مضي مدة لها أجرة والأجرة [2] بقدر قيمتها فالقول قول المالك بغير يمين في الأصح وإن كان ما يدعيه المالك أكثر فالقول قوله ، فإذا حلف استحق ما حلف عليه .
وأما كونه إذا اختلفا في رد العارية فقال المستعير: رددتها عليك فأنكره فالقول قوله ، فلأن المستعير مُقر بالقبض مُدِعٍ للرد ، والمعير منكر له فكان القول قوله كسائر المنكرين ويحلف لقطع الخصومة كغيره .
فرع: إذا قال: أودعتي قال: بل غصبتني فوجهان ، وإن قال: أودعتك قال: بل أعرتني صُدِّق المالك إن حلف ، وعليه أجرة ما انتفع به .
(1) ... سبق تخريجه ص: 151 .
(2) ... في الأصل: والأجر .