فهرس الكتاب

الصفحة 2239 من 3562

لعارية [1] ، وبعد مضي مدة قول المالك في ماضيها بأجرة المثل ) .

ش: أما كون القول قول مدعي الإعارة عقب العقد مع يمينه ؛ فلأن الأصل عدم عقد الإجارة وحينئذ ترد العين إلى مالكها إن كانت باقية ؛ لأن الأصل براءة ذمته منها . وبعد مضي مدة قول المالك في ماضيها بأجرة المثل مع يمينه ؛ لأنهما اختلفا في كيفية [2] انتقال المنافع إلى ملك الراكب فقُدَّم قول المالك ، كما لو اختلفا في عين فادعى المالك بيعها والآخر هبتها ، إذ المنافع تجري مجرى الأعيان ، وقيل: يُقدم قول الراكب ؛ لأنهما اتفقا على تلف المنافع على مالك الراكب وادعى المالك عوضًا لها ، والأصل عدم وجوبه وبراءة ذمته منه . وعلى الأول إذا حلف المالك استحق الأجرة فيما مضى من المدة دون ما بقي منها فإنه يقدَّم قول المستعير فيها ؛ لأنه بمنزلة ما لو اختلفا عقب العقد .

وأما كونه يستحق فيما يقبل قوله فيه أجرة المثل ؛ فلأنه لو اتفقا على الإجارة واختلفا في قدر الأجرة وجب أجرة المثل فمع الاختلاف في الأصل بطريق الأولى وهذا أحد الوجهين وهو الصحيح من المذهب .

والثاني: يستحق المسمى إن زاد على أجر المثل ، لأنه وجب بقول المالك ويمينه فوجب ما حلف عليه كالأصل ولم يقيده في الشرح وغيره بالزيادة عليها .

وقيل: يستحق أقلهما ، وهو اختيار المجد ؛ لأنه إن كان المسمى فقد رضي به وإن كان أكثر فليس له إلا أجر المثل ، لأن الإجارة لم تثبت ، ومثله لو ادعى أنه زرعها عارية وقال: إجارة . ذكره أبو العباس .

قال: ( وإن قال: أعرتني أو أجَّرتني قال: بل غصبتني أو قال: أعرتك قال: بل أجَّرتني والبهيمة تالفة أو اختلفا في الرد قُبل قول المالك ) .

ش: أما كون القول قول المالك فيما إذا قال من العين في يده: أعرتني أو أجرتني فقال المالك: بل غصبتني فكما لو اختلفا في ردها . قال ابن منجى: على المذهب .

وقيل: قول الغاصب ، لأن المالك يدعي عليه عوضًا الأصل براءة ذمته منه .

(1) ... في الأصل: الإعارة . وانظر الوجيز .

(2) ... في الأصل: كفيه . وانظر المبدع 5/148 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت