من أولاده ، وتزويج بناته ، ونحو ذلك .
قوله: (( بالمال ) )أي بجزء منه . وقد يكون بكله ويجيزه الوارث .
قوله: (( بعد الموت ) )احتراز من الوكالة ، فإنها تصرف في الحياة .
قوله: (( التبرع بعد الموت ) )احتراز عن الهبة ، فإنها تبرع بالمال لكن في الحياة .
وللوصية أربعة أركان:
الوصي ، والموصى له ، والموصى به ، والصيغة . وهي الإيجاب والقبول .
فلو قال: هذا لفلان . فهو إقرار وليس بوصية . إلا أن يتوافقا على إرادة الوصية فيصح .
ولو قال: هذا من مالي لفلان فهو وصية يعتبر القبول ممن يتصور منه [ مع التعيين ] [1] . فلو أوصى لمسجد ، أو لغير معين ؛ كالفقراء لم يحتج إلى قبول .
قال: ( وتصح من كل مسلم ، ذكر ، حر ، عدل ، وسفيه ، وضد الكل إذا بلغوا ) .
ش: لأن هبتهم صحيحة ، فالوصية أولى . وحاصله: أن من جاز تصرفه في ماله جازت وصيته .
والمراد ما لم يعاين الموت . قاله في الكافي ؛ لأنه لا قول له . والوصية قول .
وظاهره في الكافي: لا فرق بين الذمي والحربي . وفيه احتمال ؛ لأنه لا حرمة له ولا لماله . ومقتضاه أنها تصح وصية العبد إن قلنا يملك أو عتق ثم مات بعدها .
والحاصل: أنها تصح من البالغ العاقل مطلقًا . قال في المستوعب: لا يختلف المذهب في هذا .
والضعيف في عقله إن منعَ ذلك رشده في ماله فهو كالسفيه وإلا فكالعاقل . ذكره في الشرح .
وتصح من السفيه بمال لا على أولاده . وهو أصح الوجهين . وهو قياس قول الإمام أحمد . قال الخبري: وهو قول الأكثرين ؛ لأنه إنما حجر عليه لحفظ ماله ، وليس فيها إضاعة لماله ؛ لأنه إن عاش فكان ماله له ، وإن مات فله ثوابه ، وهو أحوج إليه من غيره .
(1) ... في الأصل: التعين . وانظر المبدع 6/4 .