والثاني: لا تصح ؛ لأنه محجور عليه في تصرفاته ، فلم تصح منه ، كالهبة .
والأول نصره في الشرح بأنه عاقل مكلف ، فصحت منه ، كعبادته .
قال: ( ومِنْ صبيٍّ عاقلٍ جاوزَ العشْر ) .
ش: نقله صالح وحنبل .
قال أبو بكر: لا يختلف المذهب في صحتها ؛ لما روى سعيد (( أن صَبيًا من غسان له عشرُ سنين أوصَى لأخوالٍ له . فرفع ذلك إلى عمر بن الخطاب . فأجازَ وصيتَه ) ) [1] . وروى مالك في موطئه بإسناده عنه نحوه [2] . وانتشر ولم ينكر .
ولأنه تصرف تمحض نفعًا له فصح منه كالإسلام والصلاة .
ولأنه لا يلحقه ضرر في عاجل دنياه ولا أخراه . بخلاف الهبة والعتق المنجز فإنه تفويت لماله .
وقيده في الخرقي إذا وافق الحق . وهو مراد في جميع الوصايا .
وظاهره: أنها لا تصح ممن له دون السبع . قال أبو بكر: لا يختلف المذهب فيه ؛ لأنه لا تمييز له ، ولا تصح عبادته ولا إسلامه .
وعنه: تصح لسبع كعبادته .
وظاهره: أنها لا تصح فيما بين السبع والعشر ، وهو إحدى الروايتين ؛ لأنه ضعيف الرأي . أشبه من له دون السبع .
والثانية: أنها تصح ؛ لأنه عاقل يصح إسلامه ، ويؤمر بالصلاة ، وتصح منه كمن جاوز العشر . قال شيخنا: هي أقيسهما .
ومن علمائنا ؛ كالقاضي وأبي الخطاب [ من قال ] [3] ، وهو ظاهر نقل الميموني: أنه لا يقيد بسن بل إذا عقل تصح منه .
وعلم منه: أنه إذا جاوز العشر قبل البلوغ أنها تصح في المنصوص .
وعنه: إذا بلغ ثنتي عشرة سنة . حكاها ابن المنذر .
(1) ... أخرجه سعيد بن منصور الوصايا ، باب وصية الصبي 1/127ح431 .
(2) أخرجه مالك في الوصية ، باب جواز وصية الصغير والضعيف والمصاب والسفيه 2/584ح3 .
(3) ... زيادة على الأصل .