فصل
( وإذا اجتمعت حدود لله تعالى فيها قتل استوفي وسقط سائرها . وإن زنا أو سرق أو شرب مرارًا أجزأ حد واحد . وإن سرق وشرب حد ثم قطعت يمينه . ولا تتداخل حقوق الآدميين بل تستوفى كلها . ويبدأ بالأخف فالأخف . ويبدأ بغير القتل . وإن اجتمعت مع حدود الله بدئ بها . فلو زنا وشرب وقذف وقطع يدًا قُطع أولًا ، ثم حد للقذف ، ثم للشرب ، ثم للزنا . ولا يستوفى حد حتى يبرأ مما قبله . ومن اجتمع عليه قتلان بردة وقود ، أو قطعان بسرقة وقود قُطع وقتل لهما ) .
فصل
( ومن قتل أو جرح ، أو أتى حدًا خارج الحرم ، ثم لجأ إليه: لم يستوف منه ، لكن لا يبايع ولا يشارى حتى يخرج فيقام عليه . وإن جنى في الحرم أخذ بالواجب فيه . ومن أتى حدًا في الغزو لم يستوف منه في أرض العدو ، فإذا رجع أقيم عليه في دار الإسلام ) .
باب حد الزناة
( إذا زنى الحر المحصن جلد أولًا للرجم حتى يموت . والمحصن: من وطئ امرأته المسلمة أو الذمية في نكاح صحيح ، وهما بالغان عاقلان حران . فإن اختل شرط من ذلك في أحدهما فلا إحصان لواحد منهما . ويثبت الإحصان للذميين .
ولو كان لرجل ولد من امرأته فقال: ما وطئتها لم يثبت إحصانه . وإذا زنى الحر غير المحصن جلد مائة جلدة وغرب عامًا ، الرجل إلى مسافة القصر ، والمرأة إلى ما دونها . وإذا زنى الرقيق فحده خمسون جلدة ولا يغرب . ومن نصفه حر يجلد خمسًا وتسعين ويغرب نصف عام . وحد اللوطي كحد الزاني .