أحدها: أنه تعلق شركة ، وصرح به القاضي في موضع من شرح المذهب . وظاهر كلام أبي بكر يدل عليه ، وقد بينه في موضع آخر .
والثاني: تعلق استيفاء ، وصرح به غير واحد منهم القاضي ثم منهم من يشبهه بتعلق الجناية ، ومنهم من يشبهه بتعلق الدين بالتركة .
والثالث: أنه تعلق رهن . وينكشف هذا النزاع بتحرير مسائل:
منها: أن الحق هل [1] يتعلق بجميع النصاب ، أو بمقدار الزكاة فيه غير معين ؟ ونقل القاضي وابن عقيل الاتفاق على الثاني .
ومنها: أنه مع التعلق بالمال هل يكون ثابتًا في ذمة المالك أم لا ؟ ظاهر كلام الأكثر: أنه على القول بالتعلق على العين لا يثبت في الذمة منه شيء ، إلا أن يتلف المال ، أو يتصرف فيه المالك بعد الحول ، وظاهر كلام أبي الخطاب والمجد في شرحه ، أنا إذا قلنا: الزكاة في الذمة تتعلق بالعين تعلق استيفاء محض [2] كتعلق الديون بالتركة ، واختاره أبو العباس وهو حسن .
ومنها: منع [3] التصرف ، والمذهب أن [4] لا يمنع . انتهى .
قال: ( والزكاة كالديْن في التركة ) .
ش: هذا المذهب مطلقًا ، نص عليه وعليه أكثر علمائنا ، فلأن كل واحد من الزكاة والدين واجب ، فوجب أن تقسم التركة بين مستحقيهما ، كديني آدميين .
فعلى هذا: لو كانت الزكاة خمسة دراهم والدين عشرين قسمت التركة بينهما أخماسًا .
ونقل عبدالله: يبدأ بالدين ، وذكره جماعة قولًا منهم ابن تميم والفائق وغيرهما كتقديمه بالرهنية ؛ لأن حق الآدمي مبني على الشح بخلاف حق الله .
ويمكن الجواب عن هذا أيضًا: بأن الزكاة حق آدمي أو مشتملة على حق آدمي .
(1) ... زيادة من القواعد ص: 195 .
(2) ... في الأصل: مختص . وانظر القواعد ص: 195 .
(3) ... في الأصل: يمنع . وانظر القواعد ص: 195 .
(4) ... زيادة من القواعد ، الموضع السابق .