وأما كون قبض ما لا ينقل ولا يتناول كالعقار بالتخلية مع التمييز ، فلأنه لا يمكن فيه أكثر من ذلك . هذا المذهب . نص عليه ، وعليه جماهير علمائنا . لكن يشترط في ذلك كله حضور المستحق أو نائبه .
وعنه: قبض جميع الأشياء بالتخلية مع التمييز . نصره القاضي وغيره .
وقال في المحرر ومن تابعه: إن تقابضاه جزافًا لعلمهما بقدره جاز ، إلا في الكيل فإنه على روايتين .
فوائد:
منها: نص الإمام أحمد على كراهة زلزلة الكيل .
ومنها: الصحيح من المذهب: صحة استنابة من عليه الحق للمستحق في القبض . قال في التلخيص: صح في أظهر الوجهين . وقدمه في الفروع . وقيل: لا يصح .
ومنها: نص الإمام أحمد ، وقاله القاضي وأصحابه: طرفه كيده ، بدليل تنازعهما ما فيه . وقيل: لا .
ومنها: نص الإمام أيضًا على صحة قبض وكيل من نفسه لنفسه . وهو المذهب وعليه جمهور علمائنا . قاله في الفروع . قال في التلخيص: هذا المشهور في المذهب وعليه الأصحاب . وقاله في الترغيب وغيره . وقدمه في الفروع وغيره . وقيل: لا يصح .
ولو قال: اكتل من هذه الصبرة قدر حقك ففعل صح . وقيل: لا .
ومنها: قال الموفق في المغني -في كتاب الهبة-: والقبض في المشاع بتسليم الكل إليه . فإن أبى الشريك أن يسلم نصيبه قيل للمتَّهب: وَكّل الشريك في قبضه ونقله . فإن أبى نصب الحاكم من يكون في يده لهما فينقله ليحصل القبض ، لأنه لا ضرر على الشريك في ذلك . ويتم به عقد شريكه .
وقال في الرعاية: ومن اتهب سهمًا أو مشاعًا من منقول وغيره مما ينقسم أو غيره ، فأذن له شريكه في القبض: كان سهمه أمانة مع المتهب ، أو يوكل المتهب شريكه في قبض سهمه منه ، ويكون أمانة . وإن تنازعا قبض لهما وكيلهما أو أمين الحاكم . انتهى .