فهرس الكتاب

الصفحة 2047 من 3562

البطلان وغيره ، فلأن الكل مشترك معنى ، فكذا يجب أن يكون حكمًا ، وقياسًا على الوكالة .

قال الإمام أحمد رحمه الله تعالى في الشركة: إذا وسوس أحدهما فهو مثل العزل .

قال: ( ومن وكل اثنين في شيء لم ينفرد أحدهما به بلا إذنه ) .

ش: أما كون أحد الوكيلين لا يجوز له الانفراد بالتصرف بلا إذن الموكل ؛ فلأنه لم يرض بتصرف أحدهما منفردًا بدليل إضافة الغير إليه .

وأما كونه يجوز له ذلك إذا أذن الموكل ، فلأنه مأذون فيه ، أشبه الوكيل الواحد . هذا المذهب جزم به في المغني والشرح وغيرهما وقدمه في الفروع وغيره .

وقيل: لا يجوز لأحدهما الانفراد بالتصرف إلا في الخصومة .

قال في الفروع: وقيل إن وكلهما في خصومة انفرد أحدهما للعرف انتهى .

فلو وكلهما في حفظ ماله حفظاه معًا في حرز لهما ، لأن قوله: افعلا كذا يقتضي اجتماعهما على فعله ، بخلاف: بعتكما حيث كان منقسمًا بينهما ، لأنه لا يمكن أن يكون الملك لهما على الاجتماع ، فلو غاب أحدهما لم يكن للآخر أن يتصرف ، ولا للحاكم ضم أمين ليتصرفا ، بخلاف ما لو مات أحد الوصيين فإن للحاكم ضم أمين .

والفرق: أن الموكل رشيد جائز التصرف لا ولاية للحاكم عليه بخلاف الوصية ، فإن له نظرًا في حق الميت واليتيم ، ولهذا لو لم يوص إلى أحد ، أقام الحاكم أمينًا في النظر لليتيم ، فإن كان أحدهما غائبًا فادعى الحاضر وأقام بينته سمعها الحاكم ، وحكم بثبوتها لهما ، فإذا حضر الغائب تصرفا معًا ، لا يقال هو حكم للغائب ؛ لأنه يجوز تبعًا لحق الحاضر . كما يجوز أن يحكم بالوقف لمن لم يخلق لأجل من يستحقه في الحال ، فلو جحدها الغائب ، أو عزل نفسه ، لم يكن للآخر أن يتصرف .

فائدة: حقوق العقد متعلقة بالموكل ، لأنه لا يعتق قريب وكيل عليه وينتقل الملك إلى الموكل ويطالب بالثمن ويرد بالعيب ، ويضمن العهدة وغير ذلك .

قال الموفق: وإن اشترى وكيل في شراء في الذمة فكضامن .

وقال أبو العباس فيمن وكل في بيع أو استئجار فإن لم يُسم موكله في العقد فضامن ، وإلا فروايتان . وقال: ظاهر المذهب يضمنه ، قال: ومثله الوكيل في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت