وهذا أحد الوجهين صححه في النظم .
والثاني: لا يصح الرد وهو باق للموكل ، صححه في التصحيح وقدمه في المغني وغيره .
قال الموفق والشارح: يصح الرد بناء على أن الوكيل لا ينعزل قبل علمه .
وقال أبو المعالي في النهاية: يطرد روايتان منصوصتان في استيفاء حد وقود وغيرهما من الحقوق مع غيبة الموكل وحضور وكيله ، وحكاهما غيره في حد وقَوَد ، وأطلقهما في الهداية والمستوعب والخلاصة والتلخيص والفروع وغيرهم .
فائدة: رضى الموكل الغائب بالمعيب [1] عزل لوكيله عن رده .
قال: ( وإن عيَّنه الموكل فوجده الوكيل معيبًا رده ) .
ش: أما كون الوكيل له الرد فيما ذكر قبل إعلام الموكل ، فلأن الإذن يقتضي السلامة أشبه ما لو وكله في شراء موصوف وهذا أحد الوجهين وهو الصحيح ، صححه في التصحيح وتصحيح المحرر والنظم ، وقدمه في الرعايتين وغيرهما .
والثاني: لا يملكه ؛ لأن الموكل قطع نظره واجتهاده بالتعيين . قال في الرعايتين: هذا أولى ، قال في تجريد العناية: هذا الأظهر وقدمه في الخلاصة ، وأطلقهما في الهداية والمغني والفروع وغيرهم .
فلو علم عيبه قبل شرائه فيه وجهان مبنيان على الوجهين قبلهما . فإن قلنا يملك الرد في الأولى فليس له هنا شراؤه ، وإن قلنا لا يملك هناك فله الشراء هنا ، قاله الموفق والشارح .
قال في الفروع: فإن ملكه فله شراؤه إن علم عيبه قبله ، وهو مخالف لما قالا .
(1) ... في الأصل: بالعيب . وانظر الإنصاف 5/389 .