فهرس الكتاب

الصفحة 2060 من 3562

أو كثرة الثمن ، أو حِلَّه ، أو صلاح أهله .

وأما كونه لا يصح إذا قال: بعه من زيد فباعه من غيره ، فلأنه قد يقصد نفع زيد ، أو نفع المبيع لاتصاله إليه ، فلا يجوز مخالفته .

وفي المغني والشرح: إلا أن يعلم بقرينة أو صريح أنه لا غرض له في عين المشتري .

فائدة: يقبل إقرار الوكيل بعيب فيما باعه على الصحيح من المذهب ، نص عليه وقدمه في الفروع وغيره وجزم به في الهداية والكافي وغيرهما . ذكروه في الشركة .

وقال في المنتخب: لا يقبل ، واختاره الموفق ، فلا يرد على موكله ، وإن رد بنكوله ففي رده على موكله وجهان ، وأطلقهما في الفروع .

فصل [ فيما للوكيل فعله ]

قال: ( ووكيل المبيع يسلمه ولا يقبض بغير قرينة ثمنه ، فإن تلف أو استحق: لم يغرم الوكيل ) .

ش: أما كون وكيل المبيع يسلمه ؛ فلأن العرف يقتضيه .

ولأنه من تمام العقد وحقوقه ، ولا تلزمه تهمة في تسليمه .

وأما كونه لا يقبض بغير قرينة ثمنه ، فلأن اللفظ لا يتناوله ، ولا قرينة تدل عليه ، فلم يملكه ، كما لو لم يوكله .

ولأن الموكل قد يرضى للبيع من لا يرضاه للقبض ، وهذا أحد الوجوه ، وهو ظاهر ما جزم به في الرعاية والفائق وغيرهما ، واختاره الموفق ، وقدمه في المحرر والرعاية الكبرى .

والثاني: لا يملك قبض ثمنه مطلقًا ، كالحاكم وأمينه ، اختاره القاضي وغيره وجزم به في الهداية والمستوعب وغيرهما ، وقدمه في الفروع .

والثالث: يملكه مطلقًا ، وهو احتمال في المغني والشرح .

وأما كونه يملك القبض مع القرينة ، فلأن القرينة تجري مجرى التصريح في بعض المواضع ، فكذلك هاهنا ، مثل: أن يوكله في بيع شيء في سوق غائب عن الموكل ، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت