والثالث: يأخذه الحاكم عنده . وأطلقهن في المغني وغيره .
والوجه الثاني: لا شفعة . نصره الشريف في مسائله . وهو قول مالك . ولا نص فيها للإمام أحمد ؛ لأن الشفعة فرع في البيع فإذا لم يثبت الأصل لم يثبت فرعه .
قال: ( وعهدة الشفيع أبدًا على المشتري وفيما جحده على البائع كعهدة المشتري مطلقًا ) .
ش: أما كون عهدة الشفيع على المشتري ومعناها: أن الشفيع إذا أخذ الشقص فوجده مستحقًا ، فعهدة الرجوع بالثمن على المشتري ، لا على البائع ، لأن الشفيع يملكه من جهة المشتري ، فوجب أن يرجع عليه لكونه بائعه .
ولأن الشفعة مستحقة بعد الشراء ، وحصول الملك للمشتري ، ثم يزول الملك من المشتري إلى الشفيع بالثمن ، فكانت العهدة عليه كما لو أخذه منه .
وأما كون عهدة المشتري على البائع إلا ما استثني ؛ فلأن ملكه من جهته ، فكان له الرجوع عليه ، لما ذكر في الشفيع مع المشتري .
قوله: وفيما جحده المشتري يكون عهدة الشفيع فيه على البائع ، وصورة ذلك: إذا أقر البائع بالبيع وأنكر المشتري البيع ، فإن الشفعة تثبت في أحد الوجهين وهو اختيار المصنف والعهدة على البائع كما ذكره .