أبيه [1] بغير خلاف . فإن نفاه باللعان عاد ولاؤه لموالي الأم . فإن عاد فاستلحقه عاد الولاء إلى موالي الأب .
فرع: حكم المكاتب يتزوج في كتابته ، فولد له ثم يعتق حكم القن في جر الولاء ، وكذا المدبر والمعلق عتقه بصفة ؛ لأنهم عبيد .
أصل: اعلم أنه لا ينجر الولاء إلا بشروط ثلاثة:
أحدها: أن يكون الأب عبدًا حين الولادة . فإن كان حرًا وزوجته مولاة فإن كان حر الأصل فلا ولاء على ولده بحال . وإن كان مولى ثبت الولاء على ولده لمواليه أبدًا ولا جر فيه .
الثاني: أن تكون الأم مولاة . فإن لم تكن كذلك فإن كانت حرة الأصل فلا ولاء على ولدها بحال وهم أحرار بحريتها . وإن كانت أمة فولدها رقيق لسيدها . فإن كان أعتقهم فولاؤه له مطلقًا لا ينجر عنه بحال .
الثالث: أن يعتق العبد سيده . فإن مات على الرق لم ينجر بحال . فإن اختلف سيد العبد ومولى الأم في العبد بعد موته فقال سيده: مات حرًا وأنكر ذلك مولى الأم قبل قوله ؛ لأن الأصل بقاء الرق . ذكره أبو بكر .
تنبيه: ظاهر كلام المصنف: إذا أعتق الجد قبل الأب لم يجر ولاءهم ، وهو أصح الروايتين ، قال الإمام أحمد: لا يجر الولاء ليس هو كالأب ، وبه قال أبو حنيفة وصاحباه .
ولأن الأصل بقاء الولاء لمستحقه ، وإنما خولف هذا الأصل للاتفاق على أنه ينجر بعتق الأب والجد لا يساويه ، بدليل: أنه لو أعتق الأب بعد الجد جره عن مولى الجد إليه .
ولأنه لو أسلم الجد لم يتبعه ولد ولده .
ولأن الجد يدلي بغيره ، ولا يستقر الولاء عليه ، فلم يجر الولاء ، كالأخ .
وعنه: يجره إلى مولاه بكل حال ، وهو قول أهل المدينة والشافعي في أحد قوليه .
فإن أعتق الأب بعد ذلك جره عن موالي الجد إليه ؛ لأن الجد يقوم مقام الأب في
(1) ... في الأصل: ابنه . وانظر المبدع 6/285 .