فهرس الكتاب
سبق الدعوى قدمه ، وإن ادعيا معًا قدم أحدهما بالقرعة ، فإذا انقضت حكومته سمع دعوى الآخر ، فإذا تحررت سأل الخصم عنها ؛ فإن أقر له حكم له عليه . ولا يحكم بإقرار ولا نكول ولا بينة حتى يسأله المدعي الحكم . وإن أنكر بأن قال لمن ادعى قرضًا أو ثمنًا: ما أقرضني ، أو ما باعني ، أو ما يستحق عليّ شيئًا مما ادعاه ، أو لا حق له عليّ ونحوه: صح الجواب ويقول للمدعي إن لم يعرف: إن كان لك بينة فأحضرها ؛ فإن أحضرها سمعها وحكم بها .
ويجوز له الحكم بالبينة والإقرار في مجلسه وإن لم يسمعه معه أحد ، فأما حكمه بعلمه في غير ذلك فأراه أو سمعه: فلا يجوز . وإن قال المدعي: ما لي بينة ، أعلمه الحاكم أن له اليمين على خصمه على صفة جوابه ، فإن سأل إحلافه أحلفه وخلى سبيله ، ولا يعتد بيمينه قبل مسألة المدعي . فإن نكل قضى عليه بالنكول فيقول: إن حلفت وإلا قضيت عليك ، ويستحب أن يكرره ثلاثًا ، فإن لم يحلف قضى عليه . فإن بذل اليمين بعد النكول ؛ لم تسمع منه إلا في مجلس آخر بشرط عدم الحكم .
وإن قال المدعي: ما لي بينة ثم أتى ببينة: لم تسمع . وإن قال: ما أعلم ثم أتى بها: سمعت . فإن قال شاهدان: نحن نشهد لك ، فقال: هذان بينتي سُمعت . فإن قال: ما أريد أن يشهدا لي ؛ لم يكلف إقامة البينة . وإن قال: لي بينة وأريد يمينه ، ثم أقام البينة ملكها إلا إذا كانت حاضرة في مجلس الحكم فلا تملك إلا إقامتها من غير تحليف أو العكس . فإن حلف المنكر ، ثم أحضر المدعي بينة: حكم بها ولم تكن اليمين مزيلة للحق ، وإن سكت المدعى عليه فلم يقر ولم ينكر قال له: إن أجبتَ وإلا جعلتُك ناكلًا وقضيتُ عليك ، وإن قال: لي مَخرجٌ مما ادَّعاه ؛ لم يكن مجيبًا .
وإن قال: لي حسابٌ أريد أن أنظر فيه ، أو لي بينة بالقضاء أو الإبراء: أنظر ثلاثًا ، وللمدعي ملازمته فإن عجز ؛ حلف المدعي على نفي ما ادعاه واستحق . فإن ادعى عليه عينًا في يده فأقر بها لحاضر مكلف ؛ جعل الخصم فيها ، ويحلف المدعى عليه ويسأل المقر له بها ، فإن ادعاها لنفسه ولا بينة: حلف وأخذها . وإن أقر بها للمدعي: سُلمت إليه . فإن قال: لا أعلم لمن هي ؛ سلمت إلى المدعي . وإن قال: أقر بها لغائب أو صبي أو مجنون: سقطت عنه الدعوى . وإن كان للمدعي بينة