فهرس الكتاب

الصفحة 434 من 3562

ثم يقلبه الله تعالى لبنًا يتغذى به الولد ، ولذلك قلَّ أن تحيض مرضع . فإذا خلت من حمل ورضاع بقي ذلك الدم لا مصرف له فيخرج على حسب العادة .

والنفاس: خروج الدم من الفرج للولادة .

والاستحاضة: دم يخرج من عرق ، فم ذلك العرق في أدنى الرحم دون قعره ، يسمى العادل بالمهملة والمعجمعة والعاذل لغة فيه . حكاها ابن سيده .

والمستحاضة: مَنْ عبر دمها أكثر الحيض ، والدم الفاسد أعم من ذلك .

الثانية: المحيض: موضع الحيض على الصحيح ، وعليه الجمهور وقطع به أكثرهم . وقيل: زمنه . قاله في الرعاية . وقال قوم: المحيض: الحيض فهو مصدر .

قال ابن عقيل: وفائدة كون المحيض الحيض أو موضعه إن قلنا: هو مكانه ؛ اختص التحريم به ، وإن قلنا: هو اسم الدم ؛ جاز أن ينصرف إلى ما عداه لأجله .

الثالثة: قال الماوردي: للحيض ستة أسماء أولها: الحيض ، والثاني: الطمث ، والثالث: العراك ، والرابع: الضحك ، والخامس: الإكبار ، والسادس: الإعصار . وزاد إمام الحرمين عن بعضهم: والذي يحيض من الحيوان أربعة: المرأة والأرنب والضبع والخفاش .

قال: ( لا حيض قبل تسع سنين ) .

ش: هذا المذهب وعليه جماهير علمائنا وقطع به كثير منهم . وعنه: أقله عشر سنين وهو احتمال في مختصر ابن تميم . وعنه: أقله اثنتا عشرة سنة ، واختار أبو العباس: أنه لا أقل لسن الحيض ؛ وذلك لأن الصغيرة لا تحيض بدليل قوله تعالى: { واللائي لم يحضن } [ الطلاق:4 ] .

ولأن المرجع فيه إلى الوجود ، ولم يوجد من النساء من تحيض عادة فيما دون هذا السن .

ولأن دم الحيض إنما خلقه الله سبحانه لحكمة تربية الحمل به ، فمن لا تصلح للحمل لا يوجد فيها حكمته ، فينتفي لانتفاء حكمته كالمني ؛ فإنهما متقاربان في المعنى ، فإن أحدهما يخلق منه الولد والآخر يربيه ويغذيه ، وكل واحد منهما لا يوجد من صغير ، ووجوده علم على البلوغ ، وأقل سن تبلغ له الجارية تسع سنين فكان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت