فهرس الكتاب

الصفحة 495 من 3562

وهو في الشرع يختلف باختلاف المصلي بحسب ما يليق به . فهي من الله عز وجل الثناء والرحمة ، ومن الملائكة: الاستغفار والترحم ، ومن المكلفين غيرهم في شرعنا أفعال مخصوصة تفتتح بالتكبير وتختتم بالتسليم ، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( تحريمها التكبير وتحليلها التسليم ) ) [1] .

وسميت صلاة ؛ لاشتمالها على الدعاء ، وهذا هو الصحيح الذي عليه جمهور العلماء من الفقهاء وأهل العربية وغيرهم .

وقال بعض العلماء: إنما سميت صلاة ؛ لأنها ثانية لشهادة التوحيد كالمصلي من السباق في الخيل .

وقيل: سميت صلاة لما يعود على صاحبها من البركة ، وتسمى البركة صلاة في اللغة .

وقيل: سميت صلاة ؛ لأنها تفضي إلى المغفرة التي هي مقصودة بالصلاة .

وقيل: سميت صلاة لما تضمنها من الخشوع والخشية لله ، مأخوذ من صليت العود إذا لينته ، والمصلي يلين ويخشع .

وقيل: سميت صلاة ؛ لأن المصلي يتبع من تقدمه ؛ فجبريل عليه السلام أول من تقدم بفعلها والنبي صلى الله عليه وسلم تابعًا له ومصليًا ثم المسلمون بعده .

وقيل: سميت صلاة ؛ لأن رأس المأموم عند صلوي إمامه . والصلوان عظمان عن يمين الذنب ويساره في موضع الردف . ذكر ذلك في النهاية إلا القول الثاني فإنه ذكره في الفروع .

فائدة: فرضت الصلاة ليلة الإسراء وهو قبل الهجرة بنحو خمس سنين ، وقيل: بستة ، وقيل: بعد البعثة بنحو سنة .

ثم اختلفوا أيضًا في اسم الصلاة هل جاء به الشرع بإثبات الحكم ، أم كان ذلك معروفًا عند أهل اللسان وإنما اختص الشرع ببيان الأحكام ؟ ففي ذلك ثلاثة أقوال:

(1) ... أخرجه أبو داود في الصلاة ، باب الإمام يحدث بعد ما يرفع رأسه من آخر الركعة 1/165ح618. والترمذي في أبواب الطهارة ، باب ما جاء أن مفتاح الصلاة الطهور 1/8ح3. وابن ماجة في الطهارة ، باب مفتاح الصلاة الطهور 1/101ح275.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت