فهرس الكتاب
قال شيخنا الشيخ تقي الدين بن قندس البعلي رحمه الله تعالى: والذي يظهر أن على هذا القول لا يصلي خمسًا ولا سبعًا ولا تسعًا ، بل لا بد من الواحدة مفصولة كما هو ظاهر كلام الخرقي وما قاله الزركشي لم يذكر من قاله من أشياخ المذهب وإنما قال: للأحاديث الصحيحة فيقال: قد صرح بأن الإمام أحمد نص عليه .
فائدة: الصحيح من المذهب: أنه لا يكره أن يوتر بركعة . وعنه يكره حتى في حق المسافر ومن فاته الوتر ، وتسمى البتيراء ، وأطلقهما المجد في شرحه وابن تميم والفائق والزركشي . وعنه يكره بلا عذر . قال أبو بكر: لا بأس بالوتر بركعة لعذر ، من مرض أو سفر ونحوه .
قوله: (( وأكثره إحدى عشرة مثنى مثنى ) )هذا المذهب وعليه الجمهور ، وقيل: كالتسع ، وجزم به أبو البقاء في شرحه .
وقال في الرعاية الكبرى: وإن سرد عشرًا وجلس للتشهد ثم أوتر بالأخيرة وتحّى وسلم صح نص عليه ، وقيل: له سرد إحدى عشرة فأقل بتشهد واحد وسلام .
قال الزركشي: وله سرد الإحدى عشرة ، وحكى ابن عقيل وجهًا بأن ذلك أفضل وليس بشيء . انتهى .
قال: ( وله سرد خمس أو سبع يقنت في الأخيرة ، وتسع يتشهد في الثامنة ثم يقنت في التاسعة ) .
ش: إذا أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرهن ، وهو المذهب نص عليه وعليه جماهير علمائنا وجزم به في المحرر والمنور وغيرهما وقدمه في الفروع وابن تميم وغيرهما ، وقيل: كتسع ، وقيل: كإحدى عشرة .
وقال ابن عقيل في الفصول: إن أوتر بأكثر من ثلاث فهل يسلم من كل ركعتين كسائر الصلوات ؟ -قال: وهذا أصح- ، أو يجلس عقيب الشفع ويتشهد ثم يجلس عقيب الوتر ويسلم ؟ فيه وجهان .
وإن أوتر بسبع لم يجلس إلا في آخرهن كالخمس ، وهذا الصحيح من المذهب نص عليه وعليه الجمهور وجزم به في المحرر والمنور وغيرهما وقدمه في الفروع وابن تميم وغيرهما .