فهرس الكتاب

الصفحة 1092 من 5923

وخالفه سبعة من أصحاب حميد، وبذلك أعلّ حديثه الإمام الشافعي وقد تقدم في باب مالك.

لذا قال الطحاوي: فلما تواترت هذه الآثار عن رسول الله ﷺ وأبي بكر وعمر وعثمان ﵃ بما ذكرنا وكان في بعضها أنهم كانوا يستفتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ وليس في ذلك دليل على أنهم كانوا لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) ﴾ قبلها ولا بعدها لأنه إنما عنى بالقراءة هاهنا قراءة القرآن، فاحتمل أنهم لم يعدوا ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) ﴾ قرآناً وعدوها ذكراً مثل: سبحانك اللهم وبحمدك وما يقال عند افتتاح الصلاة، فكان ما يقرأ من القرآن بعد ذلك ويستفتح ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ وفي بعضها أنهم كانوا لا يجهرون ب ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (١) ﴾ ففي ذلك دليل على أنهم كانوا يقولونها من غير طريق الجهر ولولا ذلك لما كان لذكرهم نفي الجهر معنى (١) .

وقال الدارقطني: إن المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس أنهم كانوا يستفتحون ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ ليس فيه تعرض لنفي البسملة (٢) .

وقال البيهقي: بعد أن أورده من طريق شعبة بلفظ: كانوا يستفتحون القراءة ب ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٢) ﴾ قال: وهذا اللفظ أولى أن يكون محفوظاً، فقد رواه عامة أصحاب قتادة بهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت