فهرس الكتاب

الصفحة 727 من 5923

منامه فقيل له: أنت القائل: ما أكثر ما يقول (مالك) (١) : ما شاء الله. لو شاء مالك أن يثقب الخردَل بقوله: ما شاء الله، لفعل.

وعن ابن حبيب العبدي قال: كنا نأتي مالك بن أنس نجلس في دهليز (٢) له، فتجيء بنو هاشم، وتجيء قريش فتجلس على منازلها، ثم نجيء نحن فنجلس. وتخرج جارية له بالمراوِح فيأخذ الناس يتروّحون، فيقوم الشيخ بِمِصْراع الباب فيفتحه، فيخرج فنَنْظر إلى قريش فكأن على رؤوسها الطير إذا نظروا إليه إجلالاً.

وفي ذلك يقول الشاعر:

يأبى الجواب فما يُراجَع هيبة والسائلون نواكس الأذقان

أدب الوقار وعزُّ سلطان التُّقى فهو الأمير وليس ذا سلطان (٣)

[كاتبه]

* وكان له كاتب قد نسخ كتبه يقال له: حبيب (٤) ، يقرأ للجماعة، وليس أحد ممّن حضر يدنو منه، ولا ينظر في كتابه، ولا يستفهمه هيبة له وإجلالاً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت