فهرس الكتاب

الصفحة 219 من 5923

[علة الوهم]

روى شعبة حديث أبي سعيد الخدري ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: «من قرأ سورة الكهف كما أنزلت كانت له نوراً من مقامه إلى مكة، ومَن قرأ بعشر آيات من آخرها فخرج الدجال لم يسلط عليه» (١) .

ولعله من هنا دخل عليه الوهم لأنه في رواية أبي سعيد العشر الآيات من آخر سورة الكهف، فجعلها كذلك في حديث أبي الدرداء. والله تعالى أعلم.

[أثر الوهم]

اغترَّ بحديث شعبة بعض أهل العلم فجعلوا العشر الآيات الأخيرة من سورة الكهف هي التي يعتصم بقراءتها من الدجال.

قال ابن حبان في صحيحه (٣/ ٦٦) : ذكر البيان بأنَّ الآية التي يعتصم بقراءتها من الدجال هي آخر سورة الكهف، ثم ساق حديث شعبة.

وقال النووي في «شرح صحيح مسلم» (٦/ ٩٢) : قوله ﷺ: «مَنْ حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال» .

وفي رواية: «من آخر الكهف» ، قيل: سبب ذلك ما في أولها من العجائب والآيات فمَن تدبرها لم يفتتن بالدجال، وكذا في آخرها قوله تعالى: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا﴾.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت