وهم عثمان بن عمر أو محمد بن بشار (وجعلناه في باب عثمان لأن الخلاف في طبقته) في قوله: (كلب العين) والصحيح كما رواه الجماعة عن شعبة كلب الزرع، وما جاء في متابعة محمد بن جعفر له في هذا الإسناد وهم من المصنف ﵀ لأن محمد بن الوليد رواه عن محمد بن جعفر كما هو عند الإمام مسلم في صحيحه فقال: كلب زرع، وكذلك رواه الإمام أحمد عن محمد بن جعفر وأوقعه في هذا الوهم جمع الأسانيد.
قال السندي: «قال الدميري: في لفظ مسلم والنسائي: (ثم رخص في كلب الصيد والغنم) فلفظ المصنف: (كلب العين) تصحيف، والصواب الغنم، ثم قال: وتفسير العين بالحيطان خلاف المعروف، ففي النهاية: العين جمع أعين وهو واسع العين، والمرأة عيناء» .
قوله: كلب العين فسّره محمد بن بشار (بندار) فقال: العين حيطان المدينة، أي: أنه يريد كلب زرع، وقد جاء في حديث أبي هريرة (١) وابن عمر (٢) ﵄: كلب زرع، وفي رواية: كلب حرث، فلعله من هنا دخل الوهم في حديث الباب وهو غير محفوظ في حديث عبد الله بن مغفل إنما هو جاء في رواية ابن عمر وأبي هريرة، والله أعلم.