فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 5923

فلما بدأ ليقرأه قال مالك بن أنس لهارون الرشيد: يا أمير المؤمنين، أدركتُ أهل العلم ببلدنا وإنهم ليحبون التواضع للعلم. ونزل هارون عن المنصة فجلس بين يديه (١) .

قال ابن ناصر الدين: وقد رويت هذه القصة أطول من هذا عن عبد الله بن وهب، وهذه أمثل.

وأخرج الخطيب عن أبي بكر ابن أبي زيد الزبيري قال: قال الرشيد لمالك: لم نرَ في كتابك ذكراً لعلي وابن عباس، فقال: لم يكونا ببلدي، ولم ألقَ رجالهما.

وذكر الدّولابي عن حسين بن عروة قال: قدم المهدي المدينة فبعث إلى مالك بألفيّ دينار أو بثلاثة آلاف. ثم أتاه الربيع بعد ذلك فقال له: أمير المؤمنين يحب أن تعادله إلى مدينة السلام. فقال مالك: قال رسول الله ﷺ: «والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون» (٢) ، والمال عندي على حاله (٣) .

[محنة الإمام مالك]

وأمّا سبب محنته ﵀ ومَن ضربه فيها فاختلف فيهما:

فروى ابن عبد البر بسنده عن مروان الطاطري أن أبا جعفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت