وسائر الروايات تدل على أنه قطع القدوة فقط ولم يخرج من الصلاة بل استمر فيها منفرداً» (١) .
قال الألباني: هو يعني محمد بن عباد صدوق يهم فلا تقبل زيادته على الثقات (٢) .
دلّ هذا الحديث أن مَنْ أراد مفارقة إمامه أنه يفارقه بالسلام ويتحلل من الصلاة ثم يصلي منفرداً، لقوله: (فانحرف رجل فسلّم) .
وهذه اللفظة لم تأتِ إلا من رواية محمد بن عباد عن سفيان وخالفه الأئمة من أصحاب سفيان: الشافعي وأحمد والحميدي وهو أعلم الناس بحديث سفيان وتابعهم جماعة عن سفيان وكذا جماعة من أصحاب شيخه عمرو بن دينار ومن أصحاب جابر ﵁ .
فلا يقبل تفرده بهذه الزيادة، وقد أنكر علي ابن المديني إمام علم العلل عليه حديثين رواهما عن سفيان عن عمرو بن دينار (٣) .
وقد استدل بهذه اللفظة الإمام النووي حيث قال:
واستدل أصحابنا وغيرهم بهذا الحديث على أنه يجوز للمأموم أن يقطع القدوة ويتم صلاته منفرداً وإن لم يخرج منها، وفي هذه المسألة ثلاثة أوجه لأصحابنا: أصحها: أنه يجوز لعذر ولغير عذر، والثاني: لا يجوز مطلقاً، والثالث: يجوز لعذر ولا يجوز لغيره، وعلى هذا العذر