ورواية الجماعة عن النبي ﷺ بلفظ «لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا عليها» .
لذا قال موسى بن هارون وهو أحد رواة هذا الحديث:
قوله: (أن يصلى على القبر) وهم، وإنما هو (أن يصلى إلى القبر) (١) . لأنه ثبت أن النبي ﷺ صلّى على قبر بعدما دفن من حديث ابن عباس (٢) ، وأبي هريرة (٣) ، وأنس بن مالك (٤) .
قال البغوي: وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ فمن بعدهم أنه يجوز أن يصلى على القبر، وهو قول ابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق (٥) .
قال الدارقطني: ورواه وهيب بن خالد عن ابن جابر بإسناد آخر عن القاسم بن مخيمرة عن أبي سعيد ولم يتابع عليه، والصحيح حديث واثلة عن أبي مرثد (٦) .
ومع هذا فقد صحح العلامة الألباني ﵀ الحديث ولم يتفطن لعلته (٧) .
روى وهيب هذا الحديث فأخطأ فيه في موضعين: في إسناده