الرواية بالمعنى، وقد جاء في هذا الحديث في صفة المنافق الذي يقرأ القرآن كالريحانة ريحها طيب .. ، والذي لا يقرأ القرآن كالحنظلة، فقال: ريحها مر، وقد رواه كذلك معمر بالمعنى فقال: (ريحها منتن وطعمها منتن) (١) .
ويؤيد رواية الجماعة عن قتادة ما رواه الدارمي من طريق أبي إسحاق عن الحارث عن علي ﵁ مرفوعاً: «وأما الذي لم يؤتَ القرآن ولا الإيمان فمثل الحنظلة مرة الطعم ولا ريح لها» (٢) .
وروى البيهقي من طريق أبي داود الطيالسي عن همام عن قتادة في حديث الباب فقال: (وريحها خبيث) (٣) مع أن هماماً يرويه كما في الصحيحين وغيرهما بقوله: (ولا ريح لها) (٤) .
وذكر أحمد أن يحيى بن سعيد القطان قال: (مثل المنافق الذي يقرأ القرآن كمثل الريحانة طيب ريحها ولا طعم لها) وقال: قال يحيى مرة: (طعمها مر) (٥) .
وجاء في رواية همام وهي في الصحيحين: (الفاجر) بدل المنافق، وتابعه سعيد بن أبي عروبة والأكثر رووه بلفظ: المنافق، وقد أشار إلى رواية همام الإمام مسلم عقب رواية أبي عوانة وشعبة (٦) .