قال: ليس من ذاك شيء، إنما أراد حديث حبيب عن ميمون عن يزيد بن الأصم تزوج النبي ﷺ ميمونة محرماً) (١) .
وقال الخطيب في تاريخه عقب الحديث: لم يروه عن حبيب هكذا غير الأنصاري ويقال: إنه وهم فيه والصواب ما أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم بن سعيد الحوفي ثم ذكر بسنده إلى أبي عبد الرحمن النسائي (صاحب السنن) عن حميد بن مسعدة عن سفيان، عن حبيب بن الشهيد عن ميمون بن مهران عن يزيد بن الأصم أن رسول الله ﷺ تزوج ميمونة وهو محل.
قال: (وقد روى الأنصاري أيضاً حديث يزيد بن الأصم هذا هكذا، ويقال: إن غلاماً أدخل عليه حديث ابن عباس) (٢) .
هو ما ذكره الإمام أحمد أن الأنصاري كان يحدّث من كتاب غلامه بعدما تلفت كتبه ورجح أن هذا هو سبب وهمه في هذا الحديث.
وهذا النوع من العلل يسمى القلب وهو أن يُروى الحديث من مسندين غير أن مسند كل منهما يختلف عن الآخر فيقع الوهم فيحيل متن حديث لآخر.