فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
قلت: ولا يفيد ذلك شيئاً فإن هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بالبصرة وإن كانوا من غير أهلها، وعلى تقدير تسليم أنهم سمعوا منه بغيرها فحديثه الذي حدّث به في غير بلده مضطرب لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة وأما إذا رحل فحدّث من حفظه بأشياء وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به كابن المديني والبخاري وأبي حاتم ويعقوب بن شيبة وغيرهم.
وقد قال الأثرم عن أحمد: هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا.
وقال ابن عبد البر: طرقه كلها معلولة، وقد أطال الدارقطني في (العلل) تخريج طرقه، ورواه ابن عيينة ومالك عن الزهري مرسلاً، وكذا رواه عبد الرزاق عن معمر، وقد وافق معمراً على وصله بحر بن كثير السقاء عن الزهري، لكن بحر ضعيف، وكذا وصله يحيى بن سلام عن مالك ويحيى ضعيف). انتهى كلام الحافظ ابن حجر.
إن معمراً كان يحدّث بهذا الحديث في غير بلده من حفظه فأخطأ فيه (١) وكان عنده في قصة غيلان حديثان عن الزهري.